تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مدارك العروة — صفحة 198

مساهمون:

ص١٩٨
[ 1 ] وينوي حين العزل وإن كان الأحوط تجديدها حين الدفع أيضا . ويجوز عزل أقلّ من مقدارها أيضا فيلحقه الحكم وتبقى البقيّة غير معزولة على حكمها . وفي جواز عزلها في الأزيد بحيث يكون المعزول مشتركا بينه وبين الزكاة وجه ، لكن لا يخلو عن اشكال .
شرح
[ 1 ] ( ثالثها ) كون النيّة ، حين العزل ، وقد تقدّم في بحث زكاة المال أنّها معتبرة حين الأداء ، بمقتضى قوله تعالى : « وآتُوا الزَّكاةَ » وقد عرفت في غير واحد من الأخبار تطبيقها على زكاة الفطرة أيضا ، بل ورد إنّها حين نزولها لم يكن يجب حينئذ زكاة المال ، بل كان زكاة الرؤس ( 1 )( 1 ) راجع الوسائل باب 1 من أبواب زكاة الفطرة .، ودليل العزل انّما هو لأجل مراعاة حقوق ذوي الحقوق وتسهيل الأمر على المكلَّف بالتصرّف في باقي المال ، وكونه مطيعا لا انّه إبقاء حقيقة ولذا وجب عليه - بعد العزل - إيصالها إلى مستحقّها بحيث لو تهاون وتلفت ضمنها ، وقد تقدّم الكلام في نظيره في المسألة الرابعة والثلاثين من خاتمة الزكاة فراجع . ( رابعها ) جواز عزل البعض فقط ، وهو مقتضي إطلاق دليل العزل . ( خامسها ) حكم عزلها في الزائد ، وظاهر لفظة ( العزل ) صيرورة الشيء مفروزا بعده بحيث يشار إليه أنّها الزكاة ، فلو أبقيت مشاعة فالظاهر عدم صدق العزل ، والَّا فأيّ فرق بين هذا المعزول في الزائد وبين عدم العزل أصلا ، اللَّهمّ إلَّا في كثرة الأفراد وقلَّتها . وما ذكر الماتن رحمه الله من انّ له وجها ، لعلَّه يريد إطلاق الدليل المنصرف إلى ما ذكرنا لو كان ، مع انّ الإطلاق ممنوع لا أقلّ من الشك فلا يترتّب عليه آثاره من برائته وإنّه امتثل وجواز تأخيره لو قلنا بعدم جوازه من دونه
مدارك العروة — صفحة 198 | الشيخ علي پناه الإشتهاردي