تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مدارك العروة — صفحة 199

مساهمون:

ص١٩٩
[ 1 ] وكذا لو عزلها في مال مشترك بينه وبين غيره مشاعا وإن كان ماله بقدرها . مسألة 3 - إذا عزلها وأخّر دفعها إلى المستحقّ ، فإن كان لعدم تمكَّنه من الدفع لم يضمن لو تلف ، وإن كان مع التمكَّن منه ضمن . مسألة 4 - الأقوى جواز نقلها بعد العزل إلى بلد آخر ولو مع وجود المستحقّ في بلده وإن كان يضمن حينئذ مع التلف ، والأحوط عدم النقل الَّا مع عدم وجود المستحق .
شرح
وجواز نقلها كذلك وغيرها ، فالمنع لا يخلو من منع . [ 1 ] ومنه يظهر حكم عزلها في مال مشترك ، نعم قد يقال في خصوصه بالجواز إذا كانت الحصّة المشاعة مقدار الزكاة لا أزيد ، وكأنّ الوجه حينئذ شمول دليل العزل بمجرّد العزل مقدار الفطرة مطلقا من دون توقّفه على الافراز ، لكنّه مشكل فلا يترك الاحتياط فيه أيضا ، واللَّه العالم . ( مسألة 3 ) : يعرف وجه الحكم فيها ممّا ذكرنا في السابقة ، فلا نعيد الكلام فيه . ( مسألة 4 ) : قد تقدّم في المسألة الحادية عشر من بقيّة أحكام الزكاة ، قوّة القول بجواز النقل ، وقد وقع الخلاف هنا أيضا . وليعلم انّ البحث في جواز النقل وعدمه انّما هو بعد العزل ، والَّا فلو كانت في ذمّته وخرج إلى بلد آخر قبل الزوال فأعطاها هناك فلا ينبغي الإشكال في الجواز والاجزاء ، بل الظاهر عدم صدق النقل حينئذ فالبحث بهذا العنوان مختصّ بالمعزول ، هذا مع انّ النقل في زكاة المال - باعتبار تعلَّقها بالعين بأيّ من المعاني المتقدّمة كان - واضح التصوّر ، بخلاف المقام حيث لا مال هنا في الخارج يتعلَّق به زكاة الفطرة والخطاب انّما توجّه إلى المكلَّف نفسه بإعطاء مال بقدر الصاع زكاة . ومع ذلك فقد يظهر من المنتهى انّ الخلاف هنا هو الخلاف هناك ، قال : يجوز نقلها ( أي : الفطرة ) إلى غير بلده مع عدم المستحق إجماعا ، ومع وجوده