تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مدارك العروة — صفحة 197

مساهمون:

ص١٩٧
مسألة 2 - يجوز عزلها في مال مخصوص . من الأجناس أو غيرها بقيمتها .
شرح
والتخصيص بالجواز في خصوص شهر رمضان مانع من حمله على التقيّة بعد كون فتوى أبي حنيفة المعاصر للصادقين عليهما السلام جوازه قبله أيضا ، فلذا جعله الأصحاب مقابلا لقول أبي حنيفة وقد عمل به الشيخ والصدوقان ، وسلَّار ، والوسيلة ، والمحقّق في المعتبر الَّذي هو آخر مؤلَّفاته في الفقه - على ما استفدناه من تضاعيف أبحاث سيّدنا الأستاذ الأكبر البروجردي قدّس سرّه - ، والعلَّامة في أكثر كتبه والشهيد ( ره ) . هذا ، ولكن نسبة مثل المفيد وسلَّار والسرائر ذلك إلى الرواية الدالَّة على نوع ترديد في الحكم ، ربّما تضعّفه ولو كان الخبر صحيحا سندا خصوصا مع ملاحظة نسبة مثل الحدائق العدم إلى المشهور بين الأصحاب وإن كان في تلك النسبة تأمّل بل منع - بعد نسبة العلَّامة ذلك إلى الأكثر وحملها على القرض غير مفيد بعد عدم الفرق في جواز القرض بين شهر رمضان وغيره ، ولو قبل سنة أو سنتين ، لكن يمكن أن يقال : انّ العمدة في العمل هو العمل من الشيخين ، وقد عرفت عدم ثبوت النسبة إلى المفيد ( ره ) واختلاف كلام الشيخ فإنّ محكيّ الاقتصاد عدم الجواز ، وعرفت انّ أبا الصلاح أيضا أفتى بعدم الجواز مضافا إلى مخالفة الحكم للقاعدة ، فالأحوط ترك التقديم ، وإن كان الجواز ، لا يخلو من وجه بعد فتوى جمع من المتأخرين أيضا بذلك والله العالم . ( مسألة 2 ) : ذكر الماتن في هذه المسألة أحكاما ( أحدها ) جواز عزلها ، وقد تقدّم في بيان وقت وجوبها . ( ثانيها ) كون المعزول مالا أو قيمة ، وهو مقتضي الجمع بين إطلاق دليل العزل وإطلاق دليل كفاية القيمة كما تقدّم .