[ 1 ] وإن لم يعزلها فالأحوط الأقوى عدم سقوطها ، بل يؤدّيها بقصد القربة من غير تعرّض
شرح
ثم انّه في صورة العزل يجوز له تأخيرها مطلقا ما لم يصدق التهاون كما هو مقتضي موثّق إسحاق المتقدّم فإنّه لم يقيّده بعدم وجدان المستحق ( الَّا أن يقال ) :
بانصرافها عن مثل هذه الصورة بملاحظة قوله عليه السلام : ( قبل الصلاة أو بعد الصلاة ) الظاهر في انّ المراد عدم تعيّن الإخراج قبلها فلا إطلاق فيه حتّى بالنسبة إلى ما بعد الزوال فضلا عن الأيّام الأخر .
فتحصّل انّ وقتها باق إلى الزوال ولا يجب العزل في تلك المدّة ، وإن خبر المروزي الدالّ على وجوبها ، محمول على غير هذه المدّة ويجب عزلها بعده مطلقا سواء وجد لها موضعا أم لا ( وبعبارة أخرى ) جواز التأخير متوقّف على العزل كي يدخل في ضمانه كما هو مفاد صحيح زرارة حيث إنّه عليه السلام حكم بالبراءة من الضمان بمجرّد العزل ، وإنّه يجوز تأخيرها بعد العزل مطلقا بمقتضى القسم السادس وإنّ الأفضل إخراجها قبل الصلاة بمقتضى القسم الأوّل والثاني ، وإنّ الأولى عدم قصد الفطرة إذا إخراجها بعد الزوال ، بل بعد الصلاة إذا لم يعزلها قبلها بمقتضى القسم الثاني وإطلاق السادس والسابع .
لكن الظاهر من المختلف ان تأخيرها عن الزوال بغير عذر موجب للإثم إجماعا وعدم الإثم ان كان لعذر إجماعا ، وقد مرّ الكلام عليه في مسألة نقل الزكاة وقلنا انّ الوجوب الفوريّ للإخراج بمعنى حصول الإثم مشكل فراجع .
ويظهر من عبارة الماتن رحمه الله انّ فعل الصلاة له دخل في تلك الفضيلة فلو فرض انّه لا يصلَّي صلاة العيد فلا فضيلة ، ولكن يمكن أن يقال : انّ قوله عليه السلام ( قبل الصلاة وبعدها ) كناية عن وقتها الممتد إلى الزوال كما تقدّم في محلَّه فيكون المعني انّ الفطرة إذا أخرجت قبل الزوال فهي فطرة والَّا فهي صدقة فيكون الأحوط عدم قصد الفطرة إذا أخرجها بعد الزوال إلَّا إذا عزلها .
[ 1 ] ثمّ انّ ظاهر الأخبار خصوصا ، القسمان الأوّلان تسلَّم وجوب الإعطاء في