تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مدارك العروة — صفحة 191

مساهمون:

ص١٩١
شرح
بناء على إرادة الاستحباب من لفظة ( لا ينبغي ) ولكن التصريح ( في ) قوله عليه السلام : ( وليس هو فطرة ) ينافيه كما لا يخفي اللَّهم الَّا أن يحمل على بعض مراتب عدم الفطرة لا كلَّها بمعنى أنّها ليست بفطرة كاملة لا مطلقا وكيف يرفع اليد عن ظهور القسم الأوّل بتصريح هذا القسم بالأفضليّة . ( ثالثتها ) ما دلّ على فضيلة إخراجها يوم الفطرة مطلقا فيشمل ما بعد الصلاة ، بل بعد الزوال أيضا مثل قوله أبي جعفر وأبي عبد الله عليهما السلام - في صحيح الفضلاء الخمسة - : يعطي يوم الفطر وهو أفضل ، وهو في سعة أن يعطي ما في أوّل يوم يدخل في شهر رمضان إلى آخره ( 1 )( 1 ) الوسائل باب 12 حديث 4 من أبواب زكاة الفطرة .. والظاهر عدم المنافاة بينه وبين الأوّلين ، فأنّ أفضليّة إخراجهما قبل الصلاة أو بعدها قبل الزوال لا ينافي بقاء وقتها إلى الغروب ، الَّا أن يراد ما قبل الزوال كما قد يؤيّده ما عن حمل السيّد بقوله : وروي انّه في سعة من أن يخرجها إلى زوال الشمس من يوم الفطر ، فيكون نظير السابق . ومثل ما رواه العيّاشي في تفسيره ، عن سالم بن المكرم الجمّال ، عن أبي عبد الله عليه السلام قال : أعط الفطرة قبل الزوال وهو قول الله عزّ وجل : « أَقِيمُوا الصَّلاةَ وآتُوا الزَّكاةَ » . والَّذي يأخذ الفطرة ، عليه أن يؤدّي عن نفسه وعن عياله وإن لم يعطها حتّى ينصرف من صلاته فلا يعدّ له فطرة ( 2 )( 2 ) أورده والَّذي بعده في الوسائل باب 12 حديث 6 و 5 من أبواب زكاة الفطرة .. وظاهره انّما لا تعدّ فطرة ولو أدّاها قبل الزوال لأنّ الغالب الفراغ من صلاة العيد قبله . ( رابعتها ) ما دلّ على جواز تأخيرها إلى ما بعد الصلاة الشامل بإطلاقه ما بعد الزوال أيضا ، مثل ما رواه الشيخ بإسناده ، عن الحسين ابن سعيد ، عن صفوان ، عن العيص بن القاسم ، قال : سألت أبا عبد الله عليه السلام عن الفطرة متى هي ؟ فقال :
مدارك العروة — صفحة 191 | الشيخ علي پناه الإشتهاردي