تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مدارك العروة — صفحة 193

مساهمون:

ص١٩٣
شرح
وعنه ، عن أحمد بن محمد ، عن العبّاس بن معروف ، عن حماد بن عيسى ، عن حريز بن عبد اللَّه ، عن زرارة بن أعين ، عن أبي عبد اللَّه عليه السلام في رجل أخرج فطرته فعزلها حتّى يجد لها أهلا فقال : إذا أخرجها من ضمانه فقد بريء والَّا فهو ضامن لها حتّى يؤديها إلى أربابها . ( سابعتها ) ما دلّ على وجوب العزل مع عدم المستحق ، مثل ما رواه الشيخ ( ره ) بإسناده عن محمد بن الحسن الصفّار ، عن محمد بن مسلم ، عن سليمان بن جعفر ( حفص : خ ) المروزي قال : سمعته يقول : ان لم تجد من تضع الفطرة فيه فاعزلها تلك الساعة قبل الصلاة ، والصدقة بصاع من تمر أو قيمته في تلك البلاد دراهم . والظاهر عدم المعارضة بينه وبين سابقه لأنّه في مقام إيجاب العزل من غير نظر إلى بيان حدّ جواز ، التأخير ، والسابق في مقام انّه بعد العزل يجوز التأخير مطلقا . نعم وقع التعارض بين السادسة مفهوما وبين الرابعة إطلاقا ، فإنّ هذا القسم يدلّ على عدم جوازه مع عدم العزل كما انّ الأخيرة أيضا تشعر بذلك حيث حكم عليه السلام بوجوب العزل لئلَّا يخلو عن كلا الأمرين الأداء ، والعزل . فمقتضى الجمع بين جميع الطوائف السبعة أن يقال : بأنّه مع وجود المستحق لا يجوز تأخيرها عن الزوال مطلقا عزلها أم لا ، وأمّا وجوب العزل بدخول الليل أو اليوم فغير واضح ، فإنّ رواية المروزي ظاهرة في وجوبه إذا لم يجد موضعا ، وليس المراد من عدم الوجدان هو أوّل زمان وقوع الليلة أو اليوم ، بل في زمان يجوز أدائها فيه ، وهو قبل الزوال المستفاد من صحيح العيص المؤيّد بمرسلة جمل السيّد رضي اللَّه عنه ، فالمعني ان لم تجد موضعا إلى الزوال فاعزلها ، وقوله عليه السلام : ( تلك الساعة ) محمول على صورة العلم بوجدان المستحق من أوّل الوقت إلى آخره ، والَّا فلو علم بوجدانه قبل الزوال فشمول الأمر بالعزل له ، غير واضح .