شرح
وفي خبر إسحاق بن المبارك ، قال : سألت أبا إبراهيم عليه السلام عن صدقة الفطرة أهي ممّا قال الله تعالى : « أَقِيمُوا الصَّلاةَ وآتُوا الزَّكاةَ » ؟ فقال : نعم ، وقال : صدقة التمر أحبّ إلىّ لأنّ أبي صلوات الله عليه كان يتصدّق بالتمر ، قلت :
فيجعل قيمتها فضّة فيعطيها رجلا واحدا أو اثنين ؟ فقال : تفرقها أحبّ إليّ ، ولا بأس بأن يجعلها فضّة ، والتمر أحبّ إليّ ، قلت : فأعطيها غير أهل الولاية من هذا الجيران ؟ قال : نعم الجيران أحقّ بها ، قلت : فأعطي الرجل الواحد ثلاثة أصيع وأربعة أصيع ؟ قال : نعم ( 1 )( 1 ) أورده في الوسائل مقطعا في الأبواب المتعدّدة فقطعة منه في باب 1 حديث وقطعة منه في باب 2 حديث 1 وقطعة في باب 9 حديث 8 وقطعة في باب 15 حديث 5 وقطعة في باب 16 حديث 1 من أبواب زكاة الفطرة ..
ويأتي هنا بعض الأخبار الأخر عن قريب إن شاء الله ما يدلّ عليه وكذا ما يأتي أيضا في المسألة الثانية من الفصل اللَّاحق .
وقد تقدّم في بحث زكاة المال أيضا إطلاق الحكم بالجواز الشامل للمقام ، مضافا إلى عدم الخلاف في المسألة عمّا عرفت .
والظاهر انّ المناط في القيمة هو وقت الدفع لأنّه ما لم يؤدها يكون مأمورا بأداء العين حيث انّ الواجب ، من المثليّات لأنّه موزون فتأمّل .
كما انّ الظاهر اعتبار قيمة مكان الأداء ولو كان بلد الوجوب ، لأنّ الاعتبار بكون الفطرة عليه ، انّما يدور مدار وجوده ، ففي كلّ موضع ، يكون مأمورا بأداء المقدار أوّلا أو قيمته بدلا ، ويلزم من ذلك ما ذكرنا ، والَّا فالبلد بما هو بلد لا دخل له .
ويدلّ عليه قوله عليه السلام في خبر المروزي الآتي في مسألة جواز العزل : والصدقة بصاع من تمر أو قيمته في تلك البلاد .
( بقي الكلام ) في جواز إخراج بعض الأعيان الزكويّة بعنوان القيمة للأخرى