تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مدارك العروة — صفحة 177

مساهمون:

ص١٧٧
غيرهما من الأجناس الأخر . وعلى هذا فيجزي المعيب والممزوج ونحوهما بعنوان القيمة ، وكذا كلّ جنس شكّ في كفايته ، فإنّه يجزي بعنوان القيمة .
شرح
قوله ( ره ) : ( أو غيرها ) حيث وقع الخلاف في الاجتزاء بها من غير النقدين ، والَّا فأصل المسألة في الجملة ممّا لا خلاف فيه بين الأصحاب . ففي ( المختلف ) : لا خلاف في جواز إخراج القيمة بسعر الوقت ( انتهى ) ( وفي التذكرة ) : ويجوز إخراج القيمة عند علمائنا أجمع ، وبه قال الحسن البصري والثوري وعمر بن عبد العزيز وأبو حنيفة ( إلى أن قال ) : ومنع الشافعي ومالك وأحمد من ذلك ( انتهى ) ، وقد سبقه في دعوي الإجماع ، الشيخ ( ره ) في الخلاف قال : يجوز إخراج القيمة في الزكوات كلَّها وفي الفطرة أيّ شيء كانت القيمة ويكون القيمة على وجه البدل لا على انّه أصل ، وبه قال أبو حنيفة ( إلى أن قال ) : وقال الشافعي وأصحابه إخراج القيمة في الزكاة لا يجوز ( إلى أن قال : ) دليلنا إجماع الفرقة ( انتهى ) . والأخبار بذلك مستفيضة وإن كان كثير منها يرجع إلى إسحاق بن عمّار ، عن أبي عبد الله عليه السلام بعبارات متعدّدة مختلفة ( ففي ) بعضها لا بأس بالقيمة في الفطرة ( 1 )( 1 ) أورده واللَّذين بعده في الوسائل باب 9 حديث 9 ، 6 ، 10 من أبواب زكاة الفطرة .. و ( في آخر ) : قلت لأبي عبد الله عليه السلام : جعلت فداك ما تقول في الفطرة يجوز أن أؤديّها فضّة بقيمة هذه الأشياء الَّتي سمعتها ؟ قال : نعم ان كان ذلك أنفع له يشتري ( 2 )( 2 ) يعني الآخذ بالقيمة فتكون أصلح من هذه الجهة .مما يريد . ( وفي ثالث ) قال : سألت أبا الحسن عليه السلام عن الفطرة ؟ قال : الجيران أحقّ بها ولا بأس أن تعطي قيمة ذلك فضّة .