تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مدارك العروة — صفحة 175

مساهمون:

ص١٧٥
شرح
ما غلب قوتهم ( 1 )( 1 ) الوسائل باب 8 قطعة من حديث 1 من أبواب زكاة الفطرة .، ولذا جعل التمر على أهل البلاد الَّتي يكون غالب قوتهم أو قوت غالبهم التمر ، بل ظاهر المنقول عن ابن البرّاج في المختلف تعيين ذلك ، ولولا سائر الأخبار الدالَّة على العدم لكان العمل به متعيّنا لموافقته للعمومات الدالَّة بظاهرها على ملاحظة القوت الغالب فالحكم بأفضليّة التمر مطلقا غير واضح ، بل الأحوط مراعاة القوت الغالب لو أراد الاحتياط خروجا من محلّ الخلاف ، ولذا قال في المبسوط : المستحب ما يكون غالبا على قوت البلد . ولعلّ من حكم بأفضليّة التمر يريد بذلك انّه إذا كانت الغلَّات الأربع أقواتا غالبة في بلد ، فالأفضل التمر ، وهو الَّذي يظهر من الأخبار ويشير إليه التعليل بأنّه أسرع منفعة حتّى ورد عن زيد الشحّام ، عن أبي عبد الله عليه السلام انّه قال : لأن أعطي صاعا من تمر أحبّ إليّ ممن أعطي صاعا من ذهب في الفطرة ( 2 )( 2 ) الوسائل باب 10 حديث 6 من أبواب زكاة الفطرة .. ولا يبعد أن تكون الأفضليّة بالنسبة إلى القيمة لا بالنسبة إلى نوع آخر ، ولذا قال في صحيح هشام بن الحكم : التمر في الفطرة أفضل من غيره لأنّه أسرع منفعة وذلك إذا وقع في يد صاحبه أكل منه ( 3 )( 3 ) الوسائل باب 10 حديث 8 من أبواب زكاة الفطرة .. فانّ المستفاد أنّ وجه الأفضليّة عدم انتظار تبدّله بشيء آخر ويكون أسرع في المصرف بخلاف الثمن والقيمة لاحتياجه إلى التبديل . والحاصل انّ الأحوط الأولى مراعاة القوت الغالب ، وإذا كان متعدّدا فالأفضل اختيار التمر بالنسبة إلى القيمة بلا ريب ، وأمّا كونه أفضل من الحنطة مثلا فغير واضح وإن كان هو مقتضي إطلاق بعض الأخبار لكن بعد التعليل في الآخر لا يبقى لها ظهور في الإطلاق فتأمّل .
مدارك العروة — صفحة 175 | الشيخ علي پناه الإشتهاردي