[ 1 ] ثمّ الزبيب ، ثمّ القوت الغالب .
هذا إذا لم يكن هناك مرجّح من غيرها أصلح لحال الفقير وأنفع له ، لكن الأولى والأحوط حينئذ دفعها بعنوان القيمة .
مسألة 1 - يشترط في الجنس المخرج كونه صحيحا ، فلا يجزى المعيب ، ويعتبر خلوصه ، فلا يكفى الممتزج بغيره من جنس آخر أو تراب أو نحوه إلَّا إذا كان الخالص منه بمقدار الصاع أو كان قليلا يتسامح به .
مسألة 2 - الأقوى جواز الاجتزاء بقيمة أحد المذكورات من الدراهم والدنانير أو
شرح
[ 1 ] ثمّ انّ المنقول عن الشيخين وابن البرّاج أفضليّة الزبيب بعد التمر ولم أعثر عليه في الأخبار ، ولعلَّه لأجل تنقيح المناط من قوله عليه السلام : ( لأنّه أسرع منفعة لأنّه إذا وقع في يد صاحبه أكل منه ) فانّ الزبيب أيضا كذلك بخلاف الحنطة والشعير لاحتياجهما إلى الطحن والتخبيز ، ولكن عليه يكون الأقط واللبن أيضا كذلك ، نعم لو قلنا بأنّ قوله عليه السلام ( أسرع ) علَّة مستقلَّة لا كونه معلولا لقوله :
( لأنّه إذا وقع إلخ ) وكأنّه ذكر فيه العلَّتان ، لا يبعد أن يقال : باشتراك الزبيب معه في العلَّة الأولى لكنّه خلاف الظاهر لأنّه لم يأت بالواو العاطفة ، بل ظاهره كونه علَّة للأوّل ، والله العالم .
( مسألة 1 ) : كلا الحكمين في هذه المسألة لأجل الانصراف ، وللتصريح في زكاة المال في الأوّل ، وتمسّك في المنتهى والتذكرة له بقوله تعالى : « ولا تَيَمَّمُوا الْخَبِيثَ مِنْهُ تُنْفِقُونَ ولَسْتُمْ بِآخِذِيهِ إِلَّا أَنْ تُغْمِضُوا فِيهِ » ( 1 )( 1 ) البقرة / 267 .، وهو حسن ويؤيّده قوله تعالي : « لَنْ تَنالُوا الْبِرَّ حَتَّى تُنْفِقُوا مِمَّا تُحِبُّونَ » ( 2 )( 2 ) آل عمران / 92 ..
( مسألة 2 ) : ما عبّر به الماتن رحمه الله من قوله ( ره ) : ( الأقوى الإجزاء بقيمة أحد المذكورات ) المشعر بل الدالّ على الخلاف في المسألة انّما هو في مقابل