[ 1 ] والخبز .
شرح
فوحدة السياق تقتضي وحدة الحكم فالاكتفاء بإعطائهما مطلقا في عرض الاكتفاء بسائر الغلَّات أظهر ، والله العالم .
[ 1 ] ( وثانيهما ) ( 1 )( 1 ) عطف على قولنا : أحدها الدقيق والسويق ، وكذا قولنا : وثالثها .الخبز ويجري فيه أيضا الأدلَّة السابقة ، لكفاية الدقيق والسويق غير الثالث ، قال في التذكرة : يجوز إخراج الخبز أصلا لأنّه يقتات به ، ولأنّه أنفع ، ولأنّ الانتفاع الذاتي وهو الاغتذاء - انّما يتمّ بصيرورته خبزا فكفايته الفقير مؤنة ذلك أولى ، ومنع أحمد من ذلك لخروجه عن الكيل والادّخار ، وهو غلط لأنّ الغاية الذاتيّة حاصلة فلا اعتبار بالأمر العرضي ( انتهى ) وهو حسن جيّد .
والعجب انّه رحمه الله مع نسبة الغلط إلى أحمد في استدلاله استدلّ هو على عدم اجزائه بذلك الدليل في المنتهى حيث قال ص 539 فروع الأوّل في اجزاء الخبز على انّه أصل ، لا قيمة تردد أقربه عدم الاجزاء خلافا لابن إدريس مع وقوع الاتّفاق على الإخراج بالقيمة ( لنا ) أن النصّ يتناول الأجناس المعيّنة فلا يصار إلى غيرها الَّا بدليل ولم يقم على المتنازع فيه دليل ثمّ قال : والقياس على الطعام ضعيف لقيام الفرق وهو إمكان الادّخار والكيل في الأصل دون الفرع ( انتهى كلامه رحمه الله ) .
أقول : لا حاجة إلى القياس لأنّه بنفسه طعام فلا قياس ، نعم فيه شبهة من حيث اشتماله على الرطوبة المائيّة التي فيه ، فلو استظهرنا من الأخبار اعتبار المقدار المعيّن محضا فلا بدّ أن يلاحظ ذلك المقدار الخالص فيزيد عليه بمقدار الرطوبة المائيّة لكن الاستظهار المذكور منقوض بالأقط واللبن الَّا أن يقال : كونه بجنسه الَّذي يطلق عليه بعنوانه وإن كان إطلاق الدليل يقتضي كفاية الأقط ولو كان مشوبا بالرطوبة الخارجيّة وكيف كان فالأحوط اعتبار الرطوبة الخارجيّة ، نعم في