تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مدارك العروة — صفحة 171

مساهمون:

ص١٧١
[ 1 ] بل يكفى الدقيق .
شرح
ومن جميع ما ذكرنا تعرف الكلام في المقام الثاني ، وإنّه لا يتعيّن شيء معيّن لبلد خاصّ ، نعم قد وقع الخلاف في بعض الأشياء الأربعة عشر الَّتي استفدناه من مجموع الأخبار ، وهي موارد : [ 1 ] ( أحدها ) الدقيق والسويق قال في الخلاف : لا يجزي في الفطرة الدقيق والسويق أصلا ، وبه قال الشافعي ، فإن أخرجه على وجه القيمة كان جائزا عندنا ، وقال أبو حنيفة : يجزي كلّ واحد منها أصلا ، ثمّ تمسّك بأنّ الأشياء السبعة المذكورة هي المتيقّن ، وإنّ الأخبار غير متضمّنة لها ( انتهى ) . ويستفاد من المختلف ، التقرير على ذلك في مسألة عدم كفاية الخبز ، لكنّه صرّح في التذكرة بالجواز ، وفي المنتهى بالعدم ، وحيث انّ منشأ القول بعدم الاجزاء ما ذكره الشيخ ( ره ) من عدم النص فاللازم على من اطَّلع عليه هو الحكم بالاجزاء حتّى يصحّ حينئذ نسبته إلى الشيخ رحمه الله أيضا على هذا التقدير ، كما لا يخفي . والَّذي يمكن استفادة الجواز منه وجوه ( أحدها ) عموم أدلَّة القسم الثاني من الأخبار المتقدّمة وهو ما دلّ على جواز مطلق القوت ، مثل خبر زرارة وابن مسكان عنهما عليهما السلام : الفطرة على كلّ قوم ممّا يغذون عيالاتهم ، ومرسلة يونس عن أبي عبد الله عليه السلام قال : ( في حديث ) الفطرة على كلّ من اقتات قوتا فعليه أن يؤدّي من ذلك القوت . ( 1 )( 1 ) أورده والَّذي بعده في الوسائل باب 8 حديث 1 و 4 من أبواب زكاة الفطرة .فإنّهما تشملانهما بلا ريب لكونهما غذاء وقوتا . ( ثانيهما ) عموم التعليل في صحيح هشام لأفضليّة التمر كما يأتي قوله عليه السلام : انّه إذا وقع في يد صاحبه أكله ( 2 )( 2 ) الوسائل باب 10 قطعة من حديث 8 من أبواب زكاة الفطرة .، فإنّ ظاهره انّ المناط قابليّة
مدارك العروة — صفحة 171 | الشيخ علي پناه الإشتهاردي