تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مدارك العروة — صفحة 168

مساهمون:

ص١٦٨
شرح
كما يأتي إن شاء الله ولم يذكر في هذا الخبر عنوان التمر . إذا عرفت هذه الأقسام الثلاثة وقد عرفت أيضا انّ القسم الأوّل منها غير دالّ على كفاية كلّ شيء من الأجناس يبقى تنقيح البحث في الأخيرين . ومقتضي الجمع الصناعي حمل ما أجمل فيه على المفصّل - أعنى القسم الثاني - فإنّه بمنزلة شاهد الجمع بين الأخبار المختلفة ، بعضها على ذكر الغلَّات الأربع وفي بعضها : زيادة الأرز ، وفي ثالث زيادة الذرّة وفي رابع القمح والسلت وفي خامس العدس وفي سادس الأقط واللبن ، وفي الجمع بينها إنّ العناية إلى بيان القوت الغالب من البلد ، نعم ظاهر مرسلة يونس ( 1 )( 1 ) راجع الوسائل باب 8 حديث 4 من أبواب زكاة الفطرة .تعيّن أداء قوت البلد ، ولا يبعد حملها ولو بقرينة الأخبار المتكثّرة على إرادة كفاية قوت بلد ما لكلّ بلد ولو لم يكن قوتا غالبا في بلد الأداء ، ولكنّه قوت في الجملة ، ولذا ورد في غير واحد من الأخبار ذكر الأقوات بصورة التنجيز من مثل قولهم عليهم السلام : صاع من حنطة أو شعير أو أرز أو تمر أو زبيب ، مع انّه من البعيد كون الأمور المذكورة قوتا غالبا لبلد واحد . ولا يبعد أن يقال : أنّ ما عدّده في الأخبار من الغلَّات الأربع أو بإضافة الأرز أو الذرّة أو غيرها كان بهذا العنوان لا الحصر ، ولعلَّه لذا ادّعى في الخلاف ، الإجماع على السبعة الأوّل ، مع انّ الظاهر كون غيرها كالدقيق والسويق إلى آخر ما قدّمناه أولي بكونها من الأقوات خصوصا مثل الحبوب ، والظاهر انّ دعوي الإجماع في مقابل العامّة الَّذين اختلفوا فيه . ( فعن ) الشافعي اعتبار القوت حال الاختيار ومثل بالبرّ والشعير والدخن والبقل يعني ما له بقل من الحبوب ( وعن ) قوله الآخر عدم جواز الأقط ( وعن ) قوله الثالث عدم كفاية الدقيق والسويق .