تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مدارك العروة — صفحة 169

مساهمون:

ص١٦٩
شرح
( وعن ) أبي حنيفة وبعض أصحاب الشافعي كفاية الدقيق ( وعن ) الأوّل جواز ، إخراج الإهليلج ( 1 )( 1 ) ثمر ، منه أصفر ، ومنه أسود ، ومنه كابلى ، له نفع ، ويحفظ العقل ، ويزيل الصداع ، وهو في المعدة كالعاقلة المدبرة في البيت ( القاموس ) .. وأمّا الأصحاب فبين من اقتصر في مقام التمثيل على الغلَّات الأربع كالصدوقين ( ومن ) زاد عليها ثلاثة أخرى كالشيخ ( ومن ) جعل المناط أقوات أهل الأمصار كعلم الهدى والمفيد ( رهما ) ( ومن ) عبّر بإخراج أغلب الأشياء من قوته كابن الجنيد وأبي الصلاح وجعله الأقرب في المختلف وغيره . وقد عرفت انّ التعبير الأوّل من باب المثال لا الحصر ، وإنّ الثاني في مقام دعوي الإجماع في مقابل مخالفة بعض العامّة ، وإنّ الأخيرين يرجعان إلى شيء واحد ، فيكون مرسلة يونس المتقدّمة الدالَّة على الاكتفاء بالقوت قد عمل بها جمع من الأصحاب فلا يبعد جعل المناط مدلولها ، فلو فرض انّ القوت يكون من الأقط أو الذرّة أو اللبن أو الحبوب فأيّ مانع من القول به ، إذ لا خصوصيّة في القوت بشيء معيّن ، نعم الظاهر اعتبار الإخراج من أقوات أغلب الأمصار ، فلو فرض انّ مثل الذرّة والأقط مثلا قوت بلد خاص وأقوات أغلب الأمصار على خلافه فهو وإن كان يكفي لأهل ذلك البلد الخاص الَّا انّ في كفايته لغيره من البلاد ممّن لا يكون قوته كذلك اشكالا ، نعم لا إشكال في عكس المفروض . وقد عرفت انّ الأمثلة المختلفة في الأخبار - مع عدم كون قوت بلد واحد منها ، محمولة على هذا المعني بضميمة الإطلاق من هذه الجهة حيث لم يقيّد عليه السلام كون كلّ واحد من المذكورات قوتا لبلد المعطى أو المعطى بالفتح وهذا الإطلاق مع كثرته مقدم على ما في مكاتبة إبراهيم بن محمّد الهمداني المتقدّمة ( 2 )( 2 ) راجع الوسائل باب 8 حديث 1 من أبواب زكاة الفطرة .من تعيين كلّ جنس لبلد خاصّ ، هذا مع انّ الأقوات الغالبة حسب