شرح
شيء صاع في مقابل توهّم أربعة أمداد في بعض الأجناس كاللَّبن والأقط مثلا فلا إطلاق ولا عموم فيه من حيث الجنس المخرج ، ويؤيّده انّ الشيخ ( ره ) - بعد نقل الخبر - ذكر أخبار أربعة أمداد أو نصف صاع بعنوان المعارض .
( ومثل ) ما تقدّم من قوله عليه السلام في صحيح زرارة وابن مسكان عن أبي عبد الله عليه السلام : الفطرة على كلّ قوم ممّا يغذون عيالاتهم من لبن أو زبيب أو غيره ( 1 )( 1 ) الوسائل باب 8 حديث 1 من أبواب زكاة الفطرة ..
ويمكن أن يقال : انّه كسابقه في مقام بيان شيء آخر وهو كون المخرج من ما يغذون لا مطلقا فلا إطلاق في قوله عليه السلام : ( وغيره ) في شموله للجنس المطلق .
( ومنها ) ما ورد في كفاية مطلق قوت البلد ، مثل ما رواه الكليني رحمه الله ، عن عليّ بن إبراهيم ، عن محمّد بن عيسى ، عن يونس ، عمّن ذكره ، عن أبي عبد الله عليه السلام قال : قلت له : جعلت فداك هل على أهل البادية ( البوادي - ئل ) الفطرة ؟ قال : فقال : الفطرة على كلّ من اقتات قوتا فعليه أن يؤدّي من ذلك القوت ( 2 )( 2 ) الوسائل باب 8 حديث 4 من أبواب زكاة الفطرة ..
ومن هذا القسم صحيح زرارة المشار إليه بناء على ما احتملناه .
ومثل ما رواه الشيخ ( ره ) ، بإسناده ، عن عليّ بن حاتم القزويني ، قال :
حدّثني أبو الحسن محمّد بن عمرو ، عن أبي عبد الله الحسين بن الحسن الحسيني ، عن إبراهيم محمد الهمداني قال : اختلفت الروايات في الفطرة فكتبت إلى أبي الحسن صاحب العسكر عليه السلام : أسأله عن ذلك فكتب : انّ الفطرة صاع من قوت بلدك ، على أهل مكَّة ، واليمن ، والطائف ، وأطراف الشام ، واليمامة ، والبحرين ، والعراقين ، وفارس ، والأهواز ، وكرمان ( تمر - خ ) ، وعلى أهل