مسألة 17 : إذا نزل عليه نازل قهرا عليه ، ومن غير رضاه وصار ضيفا عنده مدّة هل تجب عليه فطرته أم لا ؟ اشكال ، وكذا لو عال شخصا بالإكراه والجبر من غيره .
نعم في مثل العامل الَّذي يرسله الظالم لأخذ مال منه فينزل عنده مدّة ظلما وهو مجبور في طعامه وشرابه ، فالظاهر عدم الوجوب لعدم صدق العيال ، ولا الضيف عليه .
شرح
عدم الاختصاص بالصورتين فان الظاهر أن معتبا لم يكن عبدا مملوكا له عليه السلام ، بل هو خادمه عليه السلام ووكيله وكان نفقته عليه عليه السلام باعتبار كونه خادما ( وبعبارة أخرى ) فكما انّه إذا كان خادما وكلفة تجب على المخدوم فطرته ولو كان الإنفاق عليه لأجل خدمته ، فكذا اشتراط الإنفاق في ضمن الإجارة ، فلا يبعد ذلك وفاقا للماتن ( ره ) .
( مسألة 17 ) : كما لا يقدح الإنفاق القهري من طرف العيال فهل هو كذلك في طرف المعيل أيضا بأن يكون مقهورا على عيلولته أم لا ؟ وجهان ( من ) انّ ظاهر قولهم : ( يعول ) اسناد العيلولة إلى العائل وهي أمر اختياريّ ( ومن ) انّ الظاهر إرادة القيد السلبي لا الإيجابي بمعنى انّ المناط عدم كونه نفقته على نفسه ففطرته على من النفقة عليه ، فلا نظر إلى حيثيّة العيلولة الاختياريّة ( وبعبارة أخرى ) يقال : كما لا يقدح عدم الاختيار شرعا في صدق العيلولة كواجبي النفقة أو بالاشتراط ، كذا لا يقدح عدمه العرفي كالمثال في المتن .
نعم لو استندنا إلى صدق عنوان الضيف بما هو فالظاهر عدم الصدق لكن عرفت انّ مناطه أيضا راجع إلى العيلولة ، والضيف من مصاديق ذلك العنوان غاية الأمر يكفى العيلولة في الجملة ولو قبل شهر رمضان بيوم كما عرفت ، ولذا جعله في موثّق عمر بن يزيد ( 1 )( 1 ) راجع الوسائل باب 5 حديث 2 من أبواب زكاة الفطرة .مصداقا للعيال كما مرّ .