تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مدارك العروة — صفحة 161

مساهمون:

ص١٦١
مسألة 13 - الظاهر عدم اشتراط كون الإنفاق من المال الحلال فلو أنفق على عياله من المال الحرام من غصب أو نحوه وجب عليه زكاتهم .
شرح
الأكل فقط ، فلو فرض انّ مسكنه ولباسه وسائر ما يحتاج في حفظه يتكفّله الأب فالظاهر صدق العيلولة . وحمل الإطلاق على صورة إعطاء الأب أجرة الرضاع لعلَّه حمل المطلق على النادر ، لأنّ الغالب عدم أخذها من الآباء ، بل لعلَّه يعدّ عند العرف مستكبرا لو طالبيه بها وإن كان يجوز شرعا بمقتضى قوله تعالى : « فَإِنْ أَرْضَعْنَ لَكُمْ فَآتُوهُنَّ أُجُورَهُنَّ » ( 1 )( 1 ) الطلاق / 9 .، بل ظاهر عبارة الماتن ( ره ) نفى الاشكال في وجوبها عليه . لكن الظاهر عدم بلوغه هذا المبلغ لإمكان الإشكال بما أشرنا إليه من كونه معدودا من المنكرات ، ولعلّ المراد من قوله ( ره ) : ( ان كان هو المنفق ) ما ذكرناه في الشقّ الأوّل . وأمّا وجه قوله ( ره ) : وأمّا الجنين إلخ فقد مرّ في المسألة السادسة من الفصل السابق . ( مسألة 13 ) : قال في المستند : هل يشترط في وجوب الفطرة على المنفق كون النفقة من ماله الحلال فلا يجب الفطرة على سلطان ينفق على عياله من الأموال المغصوبة أم لا يشترط ؟ الظاهر الثاني لإطلاق الإنفاق وعدم التقيد بكونه من ماله ( انتهى ) أقول : الوجه فيما ذكره رحمه اللَّه ان الحكم لمّا علق على العيلولة الخارجيّة الَّتي هي باختيار العائل لا على وجوب الإنفاق الَّذي هو أمر الشارع كي لا يشمل الإطلاق أصلا أو ينصرف عنه فاللازم عدم الفرق . وهذا الوجه وإن كان وجيها في الجملة إلَّا انّ الانصاف انصراف أدلَّة العيلولة أيضا إلى المتعارف إذ من البعيد أن يحكم الشارع بلزوم الفطرة على من