تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مدارك العروة — صفحة 159

مساهمون:

ص١٥٩
[ 1 ] ولا فرق - في كونها عليهما مع العيلولة لهما - بين صورة المهاياة وغيرها وإن كان حصول وقت الوجوب في نوبة أحدهما ، فإنّ المناط العيلولة ، المشتركة بينهما بالفرض . [ 2 ] ولا يعتبر اتّفاق جنس المخرج من الشريكين فلأحدهما إخراج نصف صاع من شعير والآخر من حنطة ، لكن الأولى ، بل الأحوط الاتّفاق .
شرح
ما التزم به في خطبة الفقيه من انّ ما أودعه فيه حجّة بينه وبين ربّه لكن قيل : انّه رحمه الله لم يعمل بهذا الالتزام كما يظهر من مواضع من الفقيه فكأنّ الخبر معرض عنه عند الأصحاب ، إذ لم ينقل مضمونه في فتاوى قدماء الأصحاب ولم يذكر الحديث غير الصدوق ، بل ولم يتعرّض له المتوسطون المتأخّرون كالمحقّق والعلَّامة والشهيدين رحمهم الله ، ومجرّد عمل بعض متأخّري المتأخّرين خصوصا مثل صاحب المدارك الَّذي يكون مداقا في طرق الأحاديث زائدا على من تقدّمه تبعا لشيخه المحقّق الأردبيلي ( قده ) ، لا يكفي في انجباره . نعم نقل في الحدائق عن المدارك انّه نقل الفتوى بذلك عن ابن بابويه واستظهر أنّه في غير الفقيه ، ثم قال في محكي المدارك : وهذه الرواية وإن كانت ضعيفة السند الَّا انّه لا يبعد المصير إلى ما تضمّنته لمطابقتها لمقتضي الأصل وسلامتها عن المعارض ( انتهى ) . فلما كانت المسألة قليلة الاتّفاق في أمثال زماننا فالأولى طيّ الكلام عنها ، والَّا فما ذكره في المدارك فيه وجوه من الإشكال ، فالأظهر ما هو المشهور ، من وجوب الفطرة عليهما بالنسبة ، والله العالم . [ 1 ] وحيث أنّ وجوبها مترتّبة على حيثيّة الملكيّة لا الانتفاع فلا فرق بين المهاياة بعده وعدمها ، ولا بين وقوع زمان الفطرة في نوبة أحدهما أو المولى ، نعم لو فرض انّه في نوبة كلّ واحد في عيلولته واتّفق الفطر فالظاهر وجوبها عليه فقط . [ 2 ] وأمّا قول الماتن ( ره ) : ( ولا يعتبر الاتّفاق إلخ ) فهو متفرّع على ما يأتي إن شاء الله من اعتبار وحدة جنس المخرج وعدمه ، فتأمّل .