تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مدارك العروة — صفحة 156

مساهمون:

ص١٥٦
مسألة 8 - لا فرق في العيال بين أن يكون حاضرا عنده وفي منزله أو منزل آخر أو غائبا عنه ، فلو كان له مملوك في بلد آخر ، لكنّه ينفق على نفسه من مال المولى يجب عليه زكاته ، وكذا لو كانت له زوجة أو ولد كذلك ، كما انّه إذا سافر عن عياله وترك عندهم ما ينفقون به على أنفسهم يجب عليه زكاتهم ، نعم لو كان الغائب في نفقة غيره لم يكن عليه ، سواء كان الغير موسرا أو مؤديا أولا .
شرح
وهل يكون المناط في عدم كونه هاشميّا كون المعيل كذلك أو العيال ؟ ( فعلى الأوّل ) يجوز لبني هاشم أخذها إذا كان منهم ولو كان العيال من غيرهم ( وعلى الثاني ) بالعكس ظاهر إضافة الصدقة إلى صنف مثل أن يقال : صدقة بني هاشم أو بني العبّاس أو بني كلاب وأمثالها كون المعطي منهم فيراد حينئذ من الإضافة المعني المصدري والَّا فالصدقة زكاة كانت أم فطرة لا تكون لهم بالمعني الاسمي لعدم المعني له ، مع انّ وجه تسمية الفطرة بها - سواء كان بلحاظ الخلقة أو الدين والإسلام أو الإفطار أو غيرها - راجع إلى الفاعل فحينئذ يرجع الكلام إلى انّ من هو مأمور به بإعطائها ان كان هاشميّا فلا بأس بإعطائها له وأمّا انه يعطي عن فلان فلا دخل له في هذا الحكم . ( وبعبارة أخرى ) نسبة الصدقة إلى فلان بالإضافة إلى الفاعل أوضح من نسبتها إليه بكونها عن فلان ، لأنّ إضافة المصدر إلى الفاعل شايعة بخلاف إضافته إلى المفعول بالواسطة ، فما ذكره الماتن ( ره ) في غاية الجودة . ( مسألة 8 ) : الوجه في هذه المسألة مع كثرة شقوقها إطلاقات الأدلَّة نفيا ، وإثباتا - مضافا إلى صحيح جميل بن درّاج ( المروي في الكافي ) عن أبي عبد الله عليه السلام قال : لا بأس أن يعطي الرجل ، عن عياله وهم غيّب ويأمرهم فيعطون عنه وهو غائب عنهم ، ورواه الشيخ ( ره ) في التهذيب بإسناده عن عليّ بن السندي عن ابن أبي عمير عن جميل بن درّاج مثله وزاد في آخره : ( يعني في الفطرة ) ( 1 )( 1 ) الوسائل باب 19 حديث 1 من أبواب زكاة الفطرة ..