النيّة ، والأحوط نيّة الموكَّل أيضا على حسبما مرّ في زكاة المال ويجوز توكيله في الإيصال ، ويكون المتولَّي حينئذ هو نفسه ويجوز الإذن في الدفع عنه أيضا لا بعنوان الوكالة ، وحكمه حكمها ، بل يجوز توكيله أو إذنه في الدفع من ماله بقصد الرجوع عليه بالمثل أو القيمة .
كما يجوز التبرّع من ماله بإذنه أو لا بإذنه وإن كان الأحوط عدم الاكتفاء في هذا وسابقه .
مسألة 6 - من وجب عليه فطرة غيره لا يجزيه إخراج ذلك الغير عن نفسه سواء كان غنيّا أو فقيرا وتكلَّف بالإخراج ، بل لا تكون حينئذ فطرة حيث إنّه غير مكلَّف بها ، نعم لو قصد التبرّع بها عنه أجزأه على الأقوى وإن كان الأحوط العدم .
مسألة 7 - تحرم فطرة غير الهاشمي على الهاشمي كما في زكاة المال ، وتحلّ فطرة الهاشمي على الصنفين .
والمدار على المعيل لا العيال ، فلو كان العيال هاشميّا دون المعيل لم يجز دفع فطرته إلى الهاشمي ، وفي العكس يجوز .
شرح
العبادات الَّتي صدق الامتثال فيها موقوف على استناد العمل إليه المتوقّف على الأمر أو الإذن - عدم السقوط بمجرّد التبرّع ، نعم لو فعله من غير إذنه ثمّ اطلع من وجب عليه قبل تلف العين فاذن فالظاهر جواز الاكتفاء ، والَّا فلا .
( مسألة 6 ) : ممّا ذكرنا في السابقة يعرف حال هذه المسألة فلا نعيد .
( مسألة 7 ) : قد مرّ وتقدّم تفصيلا في بحث أوصاف المستحقّين للزكاة تفصيل القول في أخذ الزكاة وإعطائها لبني هاشم ( 1 )( 1 ) لاحظ الوسائل باب 19 إلى 33 من أبواب المستحقّين للزكاة .وإطلاق تلك الأدلَّة يشمل المقام لما ذكرنا مرارا من انّ زكاة الفطرة أحد مصاديق الزكاة كتابا وسنّة خصوصا في بعض تلك الأدلَّة جعل المحرّمة هي الزكاة الواجبة في مقابل المندوبة ، وفي بعضها ، تفسير الصدقة المحرّمة بالزكاة مطلقا ، وتقدّم أيضا جواز الإعطاء والأخذ إذا كان كلاهما هاشميّين .