تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مدارك العروة — صفحة 154

مساهمون:

ص١٥٤
مسألة 3 - تجب الفطرة عن الزوجة سواء كانت دائمة أو متعة مع العيلولة لهما من غير فرق بين وجوب النفقة عليه أو لا لنشوز أو نحوه وكذا المملوك وإن لم تجب نفقته عليه ، وأمّا مع عدم العيلولة فالأقوى عدم الوجوب عليه وإن كانوا من واجبي النفقة عليه وإن كان الأحوط الإخراج خصوصا مع وجوب نفقتهم ، وحينئذ ففطرة الزوجة على نفسها إذا كانت غنيّة ولم يعله الزوج ولا غير الزوج أيضا ، وأمّا ان عالها أو عال المملوك غير الزوج والمولى فالفطرة عليه مع غناه . مسألة 4 - لو أنفق الوليّ على الصغير أو المجنون من مالهما سقطت الفطرة عنه ، وعنها . مسألة 5 - يجوز التوكيل في دفع الزكاة إلى الفقير من مال الموكَّل ، ويتولَّى الوكيل
شرح
( مسألة 3 ) : يعرف وجه هذه المسألة ممّا ذكرنا آنفا عند بيان من تجب عنه الفطرة وقد ذكرنا هناك - قبل الورود - مواضع الاختلاف الَّتي منها وجود القول من العامّة بكون المناط ، الزوجيّة ، ومن بعضهم كون المناط العيلولة مطلقا ، والنشوز مسقط للنفقة لا للفطرة لعدم اشتراط وجوبها بالإطاعة فلاحظ . ( مسألة 4 ) : وجه السقوط في مفروض المسألة عن نفسه عدم العيلولة وعنهما عدم تحقّق الشرط الَّذي هو البلوغ والعقل كما تقدّم ، ومجرّد خطاب الولي بوجوب الإنفاق لا يوجب الحكم عليه بوجوب الفطرة ، فإنّ الوجوب الَّذي هو موضوع وجوب الفطرة هو وجوب نفس النفقة ، لا الإنفاق ، والَّا فهو من التكاليف الَّتي تجب من باب الحسبة ، غاية الأمر حكم الشارع بتقدّم الوليّ على غيره من المسلمين ، فكما لا تجب عليهم عند عدم الولي مع وجوب الإنفاق من مالهما ، فكذا لا تجب على الولي خصوصا إذا كان الولي هو الحاكم والله العالم . ( مسألة 5 ) : تقدّم الكلام تفصيلا في المسألة الأولى من بحث كون الزكاة من العبادات ويأتي في صحيح جميل في المسألة الثامنة ما يدلّ عليه أيضا . نعم يبقى حكم التبرّع بها من ماله بغير إذنه ، فانّ الظاهر - حيث إنّها من