تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مدارك العروة — صفحة 153

مساهمون:

ص١٥٣
[ 1 ] ولا فرق في السقوط عن نفسه بين أن يخرج عنه من وجبت عليه أو تركه عصيانا أو نسيانا ، لكن الأحوط الإخراج عن نفسه حينئذ . [ 2 ] نعم لو كان المعيل فقيرا والعيال غنيّا فالأقوى وجوبها على نفسه . [ 3 ] ولو تكلَّف المعيل الفقير بالإخراج على الأقوى وإن كان السقوط حينئذ لا يخلو عن وجه .
شرح
صدق كونه عنده قبل حضور ليلة الفطر - وإن كان ظاهر العبارة يوهم الخلاف حيث قال : ( ثمّ صار وقت الخطاب عيالا ) فانّ صيرورته وقت الخطاب عيالا مشكل ، بل لا بدّ من مسبوقيّة ذلك بكونه عنده . [ 1 ] ( ثالثها ) عدم الفرق في السقوط بين إخراج العيال وعدمه ، وهو مقتضي ظواهر الأدلَّة فإنّه أتي بما لم يؤمر به ، كما انّ عصيان المخاطب لا يوجب تغيّر الخطاب عمّا هو عليه من عدم الوجوب ، ووجه الاحتياط واضح . [ 2 ] ( رابعها ) فرض كون العيال غنيّا والمعيل فقيرا فهل يوجب تغيّر الأحكام المذكورة أم لا ؟ وجهان ( من ) انّ مقتضي ما دلّ على سقوط التكليف عن العيال هو الثاني لسقوطها عنه حينئذ ( ومن ) انّ المناط في السقوط كونها واجبة على المعيل والمفروض عدم وجوب فطرة نفسه فضلا عن فطرة غيره والواقع لا يخلو عن أحدهما ، فإذا لم تجب على المعيل وجبت على العيال ، لكن الظاهر كون الغني المذكور في صحيح الحلبي ( 1 )( 1 ) راجع الوسائل باب 3 حديث 1 من أبواب زكاة الفطرة .نظير المملوك والصغير فكما يسقط التكليف عنهما فكذا عنه فما قوّاه الماتن رحمه الله من وجوبها على نفسه حينئذ محلّ اشكال . [ 3 ] وأوضح منه حكم ما إذا تكلَّف المعيل ولو استحبابا بالإخراج ، فإنّ الظاهر عدم الإشكال في السقوط ، فانّ التكليف الموجّه إلى الغير إلزاما مسقط لتكليف الغير ، والله العالم .