تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مدارك العروة — صفحة 12

مساهمون:

ص١٢
[ 1 ] ( الثالثة ) يستحبّ تخصيص أهل الفضل بزيادة النصيب بمقدار فضله . [ 2 ] كما انّه يستحبّ ترجيح الأقارب وتفضيلهم على الأجانب وأهل الفقه والعقل على غيرهم .
شرح
أصحابنا ، وإنّما تعرّض الأصحاب لها دفعا لتوهّم بعض العامّة وجوب البسط ولا دليل له ، وظاهر الآية أيضا لا دلالة فيها الَّا على بيان المصرف بحسب المصالح العامّة المقتضية . نعم لو فرض كثرة الفقراء بحيث لو لم يدفع إليهم أيضا لضاعوا فالظاهر وجوب توزيعها بينهم خصوصا إذا كان المتصدّي للتوزيع هو الوالي أو من يقوم مقامه بناء على وجوب العدل عليه في التقسيم ، وكون تخصيصها بواحد خلاف العدل ، ولعلّ إليه الإشارة بقوله عليه السلام لو كان العدل ما احتاج مطَّلبي ولا هاشميّ بدعوى ان المراد ان الزكاة لا تقسّم بين المستحقّين على نحو التعادل لا ان أرباب الزكاة لا يعطونها لمستحقّيها أصلا فصاروا لذلك فسّاقا . نعم يمكن أن يقال بمقتضى ظاهر الآية ان الأفضل تقديم الفقراء على سائر السهام لو أراد الاختصاص ، وكيف كان فلا حاجة إلى زيادة بسط الكلام في عدم وجوب البسط بعد الإجماع ، نعم مراعاة أقلّ الجمع الذي في الآية بالنسبة إلى الستّة الأولى والأخيران جنس شامل للواحد والمتعدّد بل تقديم من ذكر في الآية مرتبا نظرا إلى احتمال كون الواو للترتيب أولى وأرجح واللَّه العالم . [ 1 ] ( الثالثة ) قد ذكر الماتن رحمه اللَّه فيها أحكاما ( أحدها ) استحباب تخصيص أهل الفضل ، فقد تقدّم في المسألة التاسعة من الفصل السابق 9 - فراجع الضابطة التي ذكرناها هناك تعرف وجه حكمه ( ره ) بقوله : ( بمقدار فضله ) . [ 2 ] ( ثانيها ) استحباب ترجيح الأقارب ، وقد تقدّم في السادسة عشر منه .