تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مدارك العروة — صفحة 9

مساهمون:

ص٩
نعم لو طلبها الفقيه على وجه الإيجاب بأن يكون هناك ما يقتضي وجوب صرفها في مصرف بحسب الخصوصيّات الموجبة لذلك شرعا وكان مقلَّدا له يجب عليه الدفع إليه من حيث إنه تكليفه الشرعي لا لمجرّد طلبه وإن كان أحوط كما ذكرنا . بخلاف ما إذا طلبها الإمام عليه السلام في زمان الحضور ، فإنّه يجب الدفع إليه بمجرّد طلبه من حيث وجوب طاعته في كلّ ما يأمر .
شرح
بيّن الحكم الكلَّي ، ولكن فيما ذكرناه غني وكفاية . نعم في مرسلة حماد بن عيسى الطويلة الواردة في تقسيم الخمس ، ما يوهم تعيّن الدفع إليه عليه السلام لكنه قابل للتوجيه . قال عليه السلام : فإذا أخرج منها ما أخرج بدء فأخرج منه العشر من الجميع ممّا سقت السماء أو سقي سيحا ونصف العشر ممّا سقي بالدوالي والنواضح فأخذه الوالي فوجهه في الوجه الَّذي وجهه اللَّه ( إلى أن قال ) يقسّمها بينهم في مواضعهم بقدر ما يستغنون في سنتهم بلا ضيق ولا تقتير ، فان فضل في ذلك شيء ردّ إلى الوالي الحديث ( 1 )( 1 ) الوسائل باب 28 قطعة من حديث 3 من أبواب المستحقّين للزكاة .. فان قوله عليه السلام : ( فأخذه الوالي ) وقوله عليه السلام ( يقسمها ) وقوله عليه السلام : ( ردّ إلى الوالي ) ظاهر في أن المتصدي للإخراج هو الوالي فقط لا المالك . لكن يمكن توجيهه بأن موضوع كلامه عليه السلام في تلك الرواية الأرض التي أخذت عنوة لا مطلق أرض الزراعة ، مع أنه لا يدلّ زائدا على جواز أخذ الوالي وتقسيمه إيّاهم بينهم . فتحصّل ان الأظهر ما هو الأشهر من عدم وجوب الدفع إلى الإمام عليه السلام ، ولا إلى نائبه الخاصّ أو العامّ الَّا أن يطالبوا . فان طالبه الإمام عليه السلام أو من يقوم مقامه فيجب الدفع لوجوب