تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مدارك العروة — صفحة 151

مساهمون:

ص١٥١
شرح
أو ساعتين ، بل لا بدّ من مقدار اليوم أو اليومين ، فلو كان نازلا عليه قبل ليلة الفطر بيوم فالظاهر شموله له ، وعلى مثله قد طبّق عليه السلام ، العيلولة حيث انّه عليه السلام - بعد حكمه بوجوب الفطرة عليه في مفروض السؤال بقوله : ( نعم ) - نبّه على انّ ذلك مصداق للعيال فقال : الفطرة واجبة على كلّ من يعول فيكشف بذلك عن انّ مناط العيلولة ذلك ولا يعتبر ، بل يكفي في الجملة ، نعم يعتبر بقاء الصدق ليلة الفطر وكأنّه نظير إسلام الكافر وتولَّد المولود ، غاية الأمر كفاية تحقّقهما قبل ليلة الفطر ولو آنا ما حيث انّ المناط وجودهما ، وفي المعتبر ، اعتبر المفهوم العرفي الَّذي صدق العيال الذي بتوقف على امتداد مرور زمان عليه ، ولا يكفي الوجود الآني ( ودعوى ) صدق كونه عنده ولو في الجزء الأخير فيثبت القول الرابع ( كما ترى ) فما اختاره في المختلف هو الأظهر ، والله العالم . وعليه فلا يكفي مجرّد الدعوة مع عدم حضور المدعوّ عنده قبله بيوم ، كما لا يقدح عدم حضوره عنده ليلة الفطر إذا كان عنده قبله أيّاما يصدق عليه انّه عياله ما لم يقطع علاقة كونه عنده ، نعم لو كان عنده من أوّل الشهر مثلا وقبل حضور الفطر خرج من عنده خروج انقطاع لا خروج موقّت فالظاهر عدم وجوبها على المضيف الأوّل لعدم صدق العيلولة حينئذ حين توجّه خطاب الفطرة بخلاف ما لو كان عيالا له وصار ضيفا ليلة الفطر لآخر فالظاهر بقاء صدق العيلولة للأوّل ، ولا يقدح مجرّد صيرورته ضيفا في ليلة واحدة عن صدق العيلولة . ومنه يظهر حال من تجب نفقته عليه كالولد والوالدين والزوجة وغيرهم إذا صاروا أضيافا لآخر ليلة الفطر فانّ الظاهر وجوب الفطرة على من تجب نفقتهم عليه لا على المضيف لصدق كونهم عيالا للأوّل دون الثاني . ( فما ) تعارف بين الناس من عدم الضيافة ليلة الفطر خوفا من توجّه خطاب الفطرة إلى المضيف مع كون الضيف داخلا تحت عنوان عيلولة آخر ( لا وجه ) وجيها له ، نعم إذا كان الضيف من بلد آخر بحيث لا يصدق فعلا كونه عيالا
مدارك العروة — صفحة 151 | الشيخ علي پناه الإشتهاردي