تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مدارك العروة — صفحة 150

مساهمون:

ص١٥٠
شرح
لم يخرج قطعا كالوالد ، فيحمل الخبر على انّ إنفاقه كان بتكلَّف بحيث لم يكن شرعا مأمورا بالإنفاق ولازمه كونه بنفسه فقيرا لا يجب عليه فطرة عيالاته كائنا من كان ويشهد له انّه قال : ( يتكلَّف له نفقته وكسوته ) ، وكذا قال انّه ( يكون فطرته على عياله صدقة ) . ولعلّ المراد انّ مثل هذا الشخص يجعل فطرته صدقة على عياله إذ لا يجب عليه فطرتهم - بأن يخرجها إلى غيرهم - بل يجعلها عليهم فيكون نظير ما تقدّم في موثّق إسحاق بن عمّار ( 1 )( 1 ) لاحظ الوسائل باب 3 حديث 3 من أبواب زكاة الفطرة .الدالّ على استحباب إدارة الفطرة الواحدة على عيالاته وإخراج الواحدة فلا يكون فيه تأييد فيعود الإشكال الأوّل من عدم الصدق العرفي - مضافا إلى ضعف السند لكونه عاميا مع عدم وجوده في كتبهم الحديثيّة المعروفة كما اعترف به القرطبي في البداية ج 1 ص 271 وقد نبهنا عليه آنفا . فيشكل حينئذ الحكم أعني وجوب الفطرة بمجرّد صدق الإنفاق أو الضيف أو المؤنة في الجزء الأخير من الشهر . لكن ما مثل به ابن إدريس ( ره ) أيضا ، من عدم الوجوب ولو كان من أوّل الشهر إلى آخره ينفق عليه إذا لم ينفق عليه في الجزء الأخير ممنوع وذلك يصدق العيلولة عرفا الذي هي المناط . نعم ظاهر موثق عمر بن يزيد - المتقدّم - كفاية كونه عنده قبل حضور يوم الفطر الَّذي هو كناية عن ليلته حيث قال : الرجل يكون عنده الضيف من إخوانه فيحضر يوم الفطر إلخ ( 2 )( 2 ) الوسائل باب 5 حديث 3 من أبواب زكاة الفطرة .ما تقدّم : فانّ ظاهر الفرض انّه كان قبل حضور يوم الفطر بحيث يصدق عليه انّه عنده ، ومثل هذا لا يصدق بمجرّد حضور ساعة
مدارك العروة — صفحة 150 | الشيخ علي پناه الإشتهاردي