تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مدارك العروة — صفحة 148

مساهمون:

ص١٤٨
شرح
وجبت على مضيفه فطرته لأنّه يصدق عليه انّه قد أفطره في شهر رمضان ( انتهى ) . لكن الاستشعار غير واضح ، لاحتمال تعلَّق قوله : ( في شهر رمضان ) بقوله : ( ضيف ) لا ب ( يفطر ) . وعن ابن إدريس اشتراط كونه ضيفا في اليوم الآخر فلا يكفي الضيافة قبله ولو من أوّل الشهر إلى الثمانية والعشرين ، وجعله في المختلف هو الأقرب ونقل في المعتبر عن بعض الأصحاب اعتبار ضيافة العشر الأواخر ( وعن ) آخرين كفاية آخر جزء من شهر رمضان بحيث يهلّ شوّال وهو في ضيافته ، وجعله في المعتبر الأولى ، فإن يقوله ( ع ) : ( فمن يمونون ) وهو يقتضي الحال والاستقبال وتنزيله على الحال أولى لأنّه وقت الوجوب ، والحكم المعلَّق على الوصف يتحقّق عند حصوله لا مع مضيّه ولا مع توقّعه ( انتهى ) وفي الدروس : ويكفي في الضيف أن يكون عنده في آخر جزء من رمضان متّصلا بشوّال سمعناه مذاكر ، والأقرب انّه لا بدّ من الإفطار عنده في شهر رمضان ولو ليلة ( انتهى ) وفي الروضة ويعتبر في الضيف وشبهه صدق اسمه قبل الهلال ولو بلحظة ( انتهى ) . فيصير الأقوال في المسألة أربعة 1 - اعتبار جميع الشهر 2 - اعتبار العشر الأخير 3 - كفاية اليوم الآخر 4 - كفاية الجزء الأخير . ولم نجد للأوّلين وجها الَّا دعوي عدم صدق العيلولة ، بل جعل الأوّل في الانتصار ممّا انفردت به الإماميّة ، لكن الظاهر انّه في مقابل العامّة القائلين بعدم وجوبها على المضيف مطلقا ، والظاهر انّه مجرّد دعوي ، إذ لا خصوصيّة في توقّف الصدق الشهر لا أقلّ أو العشر لا أقل . وأمّا الأخير فقد تمسّك له في المعتبر بما روي عن ابن عمر - بطريق العامّة - قال : أمر رسول الله صلى اللَّه عليه ( وآله ) وسلَّم بصدقة الفطرة عن الصغير والكبير ، والحرّ والعبد ، ممّن يمونون ( 1 )( 1 ) لم نجد هذا الحديث في كتبهم الحديثيّة ، كالسنن والصحيحين نعم في البداية ص 271 ج 2 للقرطبي هكذا : وقد روي مرفوعا : أدّوا زكاة الفطرة عن كل من تمونون ، ولكنه غير مشهور ( انتهى ) ونقل نحو هذا الحديث في الوسائل باب 5 حديث 15 من أبواب زكاة الفطرة .ثم قال : وقوله عليه السلام : ( ممّن يمونون )
مدارك العروة — صفحة 148 | الشيخ علي پناه الإشتهاردي