تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مدارك العروة — صفحة 149

مساهمون:

ص١٤٩
شرح
يقتضي الحال والاستقبال . وكأنّه رحمه الله فهم من المؤنة مطلق الإنفاق ولو آنا ما في الجملة ، وهذا وإن كان يصدق لغة الَّا انّه بعيد عرفا لعدم صدق انّه يمونه ، أي ينفق عليه بمجرّد الإنفاق لحظة ، وإن كان ربما يؤيّده : ما رواه الصدوق ( ره ) بإسناده ، عن صفوان ( 1 )( 1 ) طريق الصدوق إلى صفوان صحيح كما في مشيخة الفقيه .، عن عبد الرحمن بن الحجّاج قال : سألت أبا الحسن عليه السلام عن رجل ينفق على رجل ليس من عياله الَّا انّه يتكلَّف له نفقته وكسوته أتكون عليه ( فطرته ، خ ل ) قال لا انما تكون فطرته على عياله صدقة دونه ، وقال : العيال ، الولد ، والمملوك ، والزوجة ، وأمّ الولد ( 2 )( 2 ) الوسائل باب 4 حديث 3 من أبواب زكاة الفطرة .. وجه التأييد انّه مع فرض كونه منفقا عليه ، نفى كونه عيالا له فالعيلولة أخصّ من الإنفاق وقرره عليه السلام على ذلك ، فرقا بينهما في الحكم كما في الموضوع ، فمجرّد الإنفاق لا يوجب صدق العيلولة ، فإذا فرض انه صلى الله عليه وآله بمقتضى النبوي حكم بالإنفاق بوجوب الفطرة يكون ذلك عنوانا آخر لوجوب الفطرة غير صدق العيلولة فكان الموضوع للوجوب أمران : العيلولة ، والإنفاق ، والضيف في الجزء الأخير من الشهر داخل في العنوان الثاني . لكن يعارضه حينئذ نفس هذا الخبر حيث انّه يدلّ بالمفهوم على حصر وجوب الفطرة على صدق كونه عيالا ، لكن حصر العيال في ذيله بالولد والزوجة والمملوك وأمّ الولد ، ينافي الأخبار الكثيرة الدالَّة على كون المناط مطلق العيال خصوصا الوالد حيث انّه لم يعده منهم ، فلو عمل بظاهره من الحصر لزم خروج ما