تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مدارك العروة — صفحة 147

مساهمون:

ص١٤٧
[ 1 ] وكذا تجب عن الضيف بشرط صدق كونه عيالا له وإن نزل عليه في آخر يوم من رمضان ، بل وإن لم يأكل عنده شيئا ، لكن بالشرط المذكور ، وهو صدق العيلولة عليه عند دخول ليلة الفطر ، بأن يكون بانيا على البقاء عنده مدّة ، ومع عدم الصدق تجب على نفسه . لكن الأحوط أن يخرج صاحب المنزل عنه أيضا حيث انّ بعض العلماء اكتفي في الوجوب عليه مجرّد صدق اسم الضيف ، ( وبعضهم ) اعتبر كونه عنده تمام الشهر ( وبعضهم ) العشر الأواخر ( وبعضهم الليلتين ) الأخيرتين ، فمراعاة الاحتياط أولى . أمّا الضيف النازل بعد دخول الليلة فلا تجب الزكاة عنه وإن كان مدعوّا قبل ذلك .
شرح
والمجنون والمحبوس ، والمغصوب ، نعم يظهر الخلاف في العبد المغصوب . قال في المختلف : العبد المغصوب لا تجب فطرته على الغاصب ، وهل تجب فطرته على المولى ؟ منع في المبسوط من ذلك ، وأوجبها ابن إدريس وهو الأقرب ( انتهى ) . ولعلّ نظرهم إلى غير صورة عيلولة الغاصب له ، والَّا فمجرّد الملكيّة بما هي ، ولا وجوب الإنفاق بما هو ، لا يقتضي وجوب الفطرة ، ولذا يجب فطرة زوجته الناشرة لو كان يعولها ولا يجب فطرة المطيعة لو كان ينفق عليها غير الزوج . [ 1 ] والظاهر انّ الاختلاف الواقع في الضيف بين الإماميّة - بعد اتّفاقهم على أصل الحكم - انّما هو في مقدار ما يتوقّف عليه صدق العيال لا في أصل الحكم ، فكأنّهم أرادوا انّ مجرّد صدق الضيف لا يلازم صدق العيال لا لأنّ لهذا الفرد من العيال خصوصيّة زائدة على غيره . ( فعن ) علم الهدى السيّد المرتضى والشيخ أبي جعفر الطوسي في الخلاف ، وابن حمزة اعتبار ضيافة الشهر كلَّه ( وعن ) المفيد كفاية نصفه أيضا مع تقييده بالضرورة إلى الضيافة ( وعن ) الشيخ في النهاية كفاية يوم منه ، لكن عبارته غير دالَّة على هذه النسبة ، قال : أو يكون عنده ضيف يفطر في شهر رمضان وجب عليه أيضا أن يخرج عنه ( انتهى ) ، وفي المختلف بعد نقله : هكذا قاله ابن البرّاج ثمّ قال : وهذا الكلام من الشيخ ( ره ) يشعر بأنّ من أفطر آخر ليلة من شهر رمضان
مدارك العروة — صفحة 147 | الشيخ علي پناه الإشتهاردي