تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مدارك العروة — صفحة 136

مساهمون:

ص١٣٦
شرح
( الفطر ) حيث انّه الانشقاق المستلزم لوجود الطرفين ، اعتبار وجود المخاطب قبل الدخول في وقت الوجوب ولو آنا ما ، والظاهر عدم الخلاف بين علماء الإسلام من الفريقين في الجملة . نعم قد وقع الخلاف في مبدء هذا الوقت ، فالمشهور بين الأصحاب وعند جماعة من العامّة كالشافعي في الجديد ، وأحمد ، وإسحاق ، والثوري ، وإحدى الروايتين عن مالك على ما في التذكرة ، كونه قبل الغروب ليلته ( وعن ) بعض الأصحاب وجماعة أخرى من العامّة كأبي حنيفة وأصحابه ومالك في الرواية الأخرى والشافعي في القديم ، انّه قبل طلوع الفجر الثاني ( وعن ) بعض أصحاب مالك انّه قبل طلوع الشمس . والمسألة مبتنية على اتّحاد وقت الوجود ووقت الإخراج وعدمه . والأخبار الواردة ، بعضها متضمّن لوقت الإعطاء ، وإنّه يوم العيد قبل الصلاة في مقابل توهّم كفايتها بعدها كما يأتي في بحث وقت وجوبها وبعضها في مقام بيان نفى الفطرة قبل ادراك الشهر الظاهر في جميعه ، ولكن بقرينة متّصلة فيها يحمل على إرادة وقت مّا من الشهر ولو قبل الغروب مثل خبر معاوية بن عمّار ( المروي في الفقيه ) عن أبي عبد الله عليه السلام في المولود يولد ليلة الفطر ، واليهودي والنصراني يسلم ليلة الفطر ؟ قال : ليس عليهم فطرة وليس الفطرة الَّا على من أدرك الشهر ( 1 )( 1 ) الوسائل باب 11 حديث 1 من أبواب زكاة الفطرة .. فانّ قوله عليه السلام : ( من أدرك الشهر ) وإن كان لو خلَّى وطبعه ظاهرا في إدراك الجميع الَّا انّه محمول بقرينة الصدر على فرض عدم تولَّده قبل ليلة الفطر . ويوضح هذا ما رواه الشيخ ( ره ) بإسناده ، عن محمد بن أحمد بن يحيى ، عن محمد بن الحسين ، عن ابن أبي عمير ، عن معاوية بن عمّار ، قال : سألت أبا عبد الله
مدارك العروة — صفحة 136 | الشيخ علي پناه الإشتهاردي