[ 1 ] ويجوز أن يتصدّق به على واحد منهم أيضا وإن كان الأولى والأحوط الأجنبي .
[ 2 ] وإن كان فيهم صغير أو مجنون يتولَّى الوليّ له الأخذ له والإعطاء عنه .
شرح
حكم نفسه مع قطع النظر عن كونه ذا عيال وأمّا الإدارة مع العيال فيدلّ عليه خبر إسحاق بن عمّار ، قال : قلت لأبي عبد الله عليه السلام : الرجل لا يكون عنده شيء من الفطرة إلَّا ما يؤدّي عن نفسه من الفطرة وحدها يعطيه غريبا أو يأكل هو وعياله ؟ فقال : يعطي بعض عياله ثم يعطي الآخر عن نفسه يردّ دونها فتكون عنهم جميعا فطرة واحدة ( 1 )( 1 ) الوسائل باب 3 حديث 3 من أبواب زكاة الفطرة ..
والظاهر انّ المراد من الغريب من هو مقابل العيال يعني الأجنبي بمعنى عدم وجوب اتفاقه فحكم عليه السلام بأنه لا يأكل هو بل يعطيه بعض عياله ثمّ يعطي ذلك العيال الآخذ لهذا المأخوذ عن نفسه إلى آخرهم وقوله عليه السلام :
( فتكون عنهم جميعا فطرة واحدة يريد به ظاهرا إخراج هذه الفطرة الواحدة ) .
[ 1 ] فقول الماتن ( ره ) : ( ويجوز أن يتصدّق به على واحد منهم أيضا ) مشكل ان أراد العمل بالندب لأنّ إعطاء الفطرة لعياله مع كونهم واجبي النفقة والمفروض قدرته ، بل المفروض في الخبر قدرته على الفطرة الواحدة دون غيرها من عدد عيالاته ولم يفرض في الخبر انّه فقير ( الَّا أن يقال ) انّه بقرينة سائر ما ورد في وجوب الإخراج عنه ، وعن جميع من يعولهم ، محمول على فرض كونه فقيرا ، مع انّه لو أخرج الأخير أيضا فطرته إلى الأوّل لا يكون فطرة واحدة عن الجميع ، بل لو لم تكن هنا فطرة أصلا والَّا فإخراج بعض إلى بعض لو سمّى فطرة يكون الجميع قد أدّى فطرته فلم سمّاها فطرة واحدة ؟ فلا يبقى وجه الَّا بعنوان الأخير يخرجها عن نفسه إلى الغريب .
[ 2 ] وأمّا قوله رحمه الله : ( وان كان فيهم صغير إلخ ) فأقول : الإعطاء والأخذ يتصوّر على وجهين ( أحدهما ) انّ الولي يعطي ويأخذ المعطى بالفتح عن الصغير ثمّ يريد