شرح
( ثانيها ) انّ صحيح معاوية بطريق الشيخ والكليني متعرّض لبيان حكم فردين أحدهما راجع إلى أصل الوجود وهو المولود والآخر إلى شرط تنجّز التكليف وهو الإسلام ومفاده ان الإسلام قبل دخول الليلة موجب لتنجّزه وبضميمة عدم الفرق بين الإسلام وغيره من الشرائط يستفاد أنّ المناط هو اجتماعه للشرائط قبل الغروب آنا ما لا دائما ، المتّصل ذلك الزمان إلى الليل لا مطلقا فلا يشمل ما لو انفصل عنه .
( ثالثها ) وهو المهمّ انّ توجّه الخطاب إليه حين دخول الليلة موقوف على اجتماعه لشرائط التكليف والَّا فلا تكليف حينه والخطاب وإن كان قبل ذلك أيضا موجودا الَّا انّه على نحو التعليق بمعنى انّه يقال له : يجب عليك كذا ان أدركت الفطر ، فكما يشترط في أصل توجّه التكليف اجتماع الشرائط كذلك في تنجّزه ولذا ذكروا في زكاة المال - إذا كان جامعا لشرائط وجوبه وقت الوجوب واختلّ بعضها أو كلَّها وقت الإخراج - إنّها لا تجب حينئذ عليه فافهم .
( رابعها ) الإجماع ادّعاه في المستند قال ( في عداد الشرائط ) : الرابع ادراك الغروب ليلة الفطر مجتمعة لشرائطه إجماعا فلو لم يدركه كذلك لا يجب للإجماع ، وصحيحة ابن عمّار المتقدّمة بضميمة الإجماع المركَّب ( انتهى ) .
لكن لما كان العمدة في تخصيص أو تقييد ما دلّ على وجوب الإعطاء يوم العيد قبل الصلاة أو بعده صحيح معاوية بن عمّار ، والَّا فمقتضى باقي الأدلَّة كفاية اجتماع الشرائط حين الأداء ، فاللازم الاكتفاء بالمتيقّن ، وهو ما إذا لم يكن جامعا للشرائط بعد خروج الشهر حين الخروج أو قبله ، ثمّ عرض له ذلك ، فمقتضى القاعدة وجوبها إذا زال حين وجوب الإعطاء ، فكأنّ الشرط أمران ( أحدهما ) كونه جامعا لها حين الخروج أو قبله أو حينه ( ثانيهما ) كونه جامعا لها حين الإعطاء وهذا المعني هو الذي يقتضيه معقد الإجماع أيضا ، فالأحوط مراعاة وجودها حينه أيضا إذا كان يعطي بقصد الأداء ، والله العالم بحقائق أحكامه .