تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مدارك العروة — صفحة 138

مساهمون:

ص١٣٨
[ 1 ] فلو جنّ أو أغمي عليه أو صار فقيرا قبل الغروب ولو بلحظة ، بل أو مقارنا للغروب لم تجب عليه . كما انّه لو اجتمعت الشرائط بعد فقدها ، قبله أو مقارنا له وجبت كما لو بلغ الصبي أو زال جنونه ولو الأدواري أو أفاق من الإغماء أو ملك ما يصير به غنيّا أو تحرّر وصار غنيّا أو أسلم الكافر ، فإنّها تجب عليهم . ولو كان البلوغ أو العقل أو الإسلام مثلا بعد الغروب لم تجب ، نعم يستحبّ إخراجها إذا كان ذلك بعد الغروب إلى ما قبل الزوال من يوم العيد .
شرح
وجود القول بذلك في زمن صدورها . وقد عرفت التصريح بعدم الوجوب لو ولد ليلة الفطر فيسقط الأقوال الثلاثة الأخيرة فيجمع بينه وبين ما دلّ على كفاية الإعطاء قبل الصلاة ، بل في بعضها بعدها أيضا على بيان أمر وقت الإعطاء ، لا أوّله وتصير من الواجبات الموسّعة على اختلاف وقت سعتها لا انّه يتعيّن الإخراج قبل الصلاة ، فلا معارضة بين الأخبار الَّا بين المرسلة الأخيرة وبين صحيح معاوية حيث انّ الأوّل جعل المناط التولَّد قبل الزوال ، والثانية قبل دخول الليل . والظاهر إعراض الأصحاب كلَّهم عن ظاهرها لأنّهم بين قائل باشتراط التولَّد قبل الغروب وقبل طلوع الفجر الثاني ، وأمّا قبل الزوال فلم يوجد قائل ولم ينقل من العامّة أيضا ، نعم لا بأس ، بالإعطاء رجاء ، وبهذا يظهر أنّ إثبات الاستحباب بذلك أيضا مشكل ، لأنّه في مقام الوضع لا التكليف ، فتأمّل . هذا كلَّه في أصل الاشتراط . [ 1 ] وأمّا زوال الشروط قبل دخول الليلة ، مثل أن طرء عليه الجنون أو الإغماء أو غيرهما فيمكن أن يستدلّ عليه بوجوه . ( أحدها ) عدم صدق ادراك الشهر ، فانّ الظاهر منه الإدراك المتعارف للناس لا مطلق الوجود ، ولذا اتّفقوا على عدم وجوبها على المجنون وغير المكلَّف ولو بلغ أو أفاق بعد دخولها .
مدارك العروة — صفحة 138 | الشيخ علي پناه الإشتهاردي