شرح
وجوب الفطرة على من عنده نصاب ) يجب فيه الزكاة مثل خبر عبد الرحمن المتقدّم عن مقنعة المفيد ( ره ) الدالَّة على وجوب الفطرة على كلّ من تجب عليه الزكاة .
وهذا أيضا يحتمل وجوها ( أخذها ) وجوبها على الفقير الذي يجب عليه أخذ الزكاة بأن يكون المضاف محذوفا ( ثانيها ) إرادة حدّ الوجوب بأن يكون من تجب عليه زكاة الفطرة مالكا لأوّل مقدار يجب عليه فيه الزكاة ( ثالثها ) كون وجوب الزكاة عليه كناية عن غناه يعنى انّه يكون عنده من المال إلى حدّ يجب عليه أن يخرج من ماله الزكاة ولا يحتاج إلى أخذها .
( والأوّل ) بعيد جدّا ، بل الظاهر كونه مقطوع العدم بملاحظة سائر الأخبار فتأمّل ( والثاني ) وإن كان محتملا الَّا انّ عبد الرحمن متفرّد في هذا النقل إذ لم نجد في الأخبار بهذا المضمون غير هذا الخبر ولم ينقل في الكتب الأربعة الحديثيّة فراجع وتتّبع ( والثالث ) هو الَّذي حمله عليه في المقنعة ، فإنّه - بعد نقل هذا الخبر وخبر يونس بن عمّار وخبر زرارة تارة مع الفضيل ، وأخرى وحده - قال : والحديثان الأوّلان يدلّ وجوب فرض الفطرة على الأغنياء خاصّة لتميّزهم بالذكر في فريضتهما ، واقتضي الحديث الأوّل ( يعني عبد الرحمن ) من هذين الحديثين الأخيرين لزومها بالسنة ( على ظ ) بعض الفقراء إلخ ما تقدّم عبارته آنفا ( انتهى كلامه رفع مقامه ) .
فتحصّل انّ الحق ما اختاره المحقّق والعلَّامة رحمهما الله من اعتبار الفقر وفاقا لجماعة من القدماء والشيخ أيضا في المبسوط والخلاف والتهذيب كما عرفت وهو الذي اختاره الماتن ( ره ) .
نعم الأحوط العمل برواية عبد الرحمن الدالَّة على وجوبها على كل من تجب عليه الزكاة خروجا عن الخلاف أو توهّمه فحينئذ يدخل في الفقير الَّذي فصّلنا القول في المراد منه في بحث مستحقّ الزكاة .
وأمّا استثناء مقدار الدين ومستثنياته فلم أجد له وجها إذا كان يصدق عليه