تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مدارك العروة — صفحة 127

مساهمون:

ص١٢٧
شرح
فتحصّل انّ تحصيل الإجماع أو الشهرة على أحد القولين من كلمات الأصحاب إلى زمن المحقّق في غاية العسر وإن كان يظهر ممّن تقدّم عي الشيخ ( ره ) انّ ما اختاره المحقّق والعلامة وتبعهما المتأخرون جميعا من اعتبار الفقر أسهل تناولا . بل يظهر من كلام أبي الصلاح الذي هو معاصر الشيخ ( ره ) ومن تلامذة المفيد ( 1 )( 1 ) على ما هو ببالي من استفادات سيّدنا الأستاذ الأكبر البروجردي ( قده ) .وكان أكبر سنّا من الشيخ ، ان المسألة لم تكن من المسلَّمات في زمان الشيخ ( ره ) بل كان فتوى شيخه المفيد ( ره ) على اعتبار الغني ، ومانعيّة الفقر أكبر شاهد على عدم تسلَّم المسألة في زمنه ، فقد صرّح المفيد ( ره ) في كلامه الآتي بوجوبها على الأغنياء خاصّة . فتلخّص انّ نسبة اعتبار الغنى إلى غير الشيخ ( ره ) بمجرّد ظاهر هذه العبائر المذكورة مع ذكره في هذا المورد ما يكون موافقا لشيخه المفيد ( ره ) ، ليس بواضح . وأمّا الإجماع المدّعي في الخلاف فالظاهر انّه في مقابل بعض العامّة القائل بكفاية مالكيّة لقوت يوم وليلته ، وإنّه بصدد انّه لا يكفي ذلك في وجوب هذا مع انّه قد صرّح في التهذيب بعدم الوجوب على الفقير والمحتاج الشامل لمن ملك نصابا من الزكاة فلا يبعد إرادة ذلك من كلام غيره . وكيف كان ، فإن كان لا بدّ من نسبة القول إلى الشيخ ( ره ) ومن تبعه في ذلك فمع أنها في غير محلَّها ليس عليه دليل من رواية معتبرة أو إجماع واللَّه العالم . وأمّا أخبار المسألة فهي على أقسام ثلاثة ( الأوّل ) ما ورد مستفيضا بل يمكن دعوى تواترها المعنوي في اعتبار الفقر والحاجة وعدم كونه مستحقا لأخذ الزكاة أو الفطرة . مثل ما رواه الشيخ ( ره ) بإسناده ، عن الحسين بن سعيد ، عن صفوان ، عن