تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مدارك العروة — صفحة 6

مساهمون:

ص٦
لكن الأقوى عدم وجوبه فيجوز للمالك مباشرة أو بالاستنابة والتوكيل تفريقها على الفقراء وصرفها في مصارفها .
شرح
ويمكن منع ما نسب إلى المفيد ( ره ) من وجوب الدفع مطلقا قال في المقنعة : وفرض على الأمّة حملها ( أي الزكاة ) إليه بفرضه عليها ونهيه عن خلافه ( انتهى ) فان وجوب الطاعة انما هو في فرض الطلب ، والَّا لم يصدق أنه أطاعه لعدم الأمر ، ولا خالفه لعدم النهي عن صرفه بنفسه . والظاهر أن وجوب الصرف إليه فرع كونه مبسوط اليد بحيث يقدر على وضعها مواضعها ، فإذا فرض عدم البسط كما في زمن الغيبة أو ما هو بحكم الغيبة فكيف يجب دفعها إلى نائبه ، مع أن حكم النائب فرع حكم المنوب عنه ( ودعوي ) قدرة نوّابه ولو عموما على وضعها في مواضعها ( ممنوعة ) فإن من مواضعها دفعها إلى العاملين والمؤلَّفة ولا يقدرون على ذلك فمقتضى القاعدة في أمثال زماننا عدم وجوب الدفع ، اللهمّ الَّا أن يفرض بسط الحكومة المطلقة بمعنى نفوذ كلمة النواب بالطريق الذي قرّره الشارع اللهمّ ارزقناه بحقّ النبي وآله . وأما زمان حضوره ( رزقنا الله وإيّاكم التشرّف بحضوره ) فليس البحث فيه كثير الفائدة كمالا يخفى مضافا إلى إطلاقات الأدلَّة الدالَّة على وجوب إيتاء الزكاة الشاملة بإطلاقها لما إذا آتي الزكاة لمن شاء من المستحقّين للزكاة معتضدا بوجوه عديدة مستفادة من المواضع المتفرّقة ، ( مثل ) ما ورد في جواز احتسابها من دين المستحق ( 1 )( 1 ) راجع الوسائل باب 18 من أبواب المستحقّين .( وما ) ورد في شراء العبيد من الزكاة وعتقهم ( 2 )( 2 ) راجع الوسائل باب 43 و 44 من أبواب المستحقّين .( وما ) ورد في جواز تعجيلها قرضا ثم الاحتساب على المقترض ان بقي على الاستحقاق ( 3 )( 3 ) راجع الوسائل باب 49 من أبواب المستحقّين .( وما ) ورد في جواز نقل الزكاة من بلد إلى آخر امّا مطلقا أو مع عدم
مدارك العروة — صفحة 6 | الشيخ علي پناه الإشتهاردي