شرح
وإطلاق صحيح جميل بن درّاج ( المروي في الكافي والفقيه ) ، عن أبي عبد الله عليه السلام قال : الرجل يعطي غيره الدراهم يقسمها ؟ قال : يجري له مثل ما يجري للمعطي ولا ينقص المعطي من أجره شيئا ، وزاد في الفقيه : ولو انّ المعروف جري على سبعين يدا لأوجروا كلَّهم من غير أن ينقص من أجر صاحبه شيء ، نعم قد ورد في بعض الأخبار ما يدلّ على انّ النقل إلى الإمام عليه السلام كان معمولا في الجملة ، مثل صحيح محمد بن إسماعيل بن بزيع ( المروي في التهذيب ) قال : بعثت إلى الرضا عليه السلام بدنانير من قبل بعض أهلي فكتبت إليه أخبره أنّ فيها زكاة خمسة وسبعين ، والباقي صلة فكتب عليه السلام بخطَّه :
قبضت وبعثت إليه بدنانير لي ولغيري ، وكتبت إليه إنها من فطرة العيال فكتب عليه السلام بخطَّه : قبضت ( 1 )( 1 ) الوسائل باب 35 حديث 6 من أبواب المستحقّين للزكاة ..
وخبر جابر ( المروي في العلل ) قال : أقبل رجل إلى أبي جعفر عليه السلام وأنا حاضر فقال : رحمك الله اقبض منّي هذه الخمس مأة درهم فضعها في مواضعها فإنها زكاة مالي فقال أبو جعفر عليه السلام : بل خذها أنت فضعها في جيرانك والأيتام والمساكين ، وفي إخوانك من المسلمين ، انما يكون هذا إذا قام قائمنا فإنه يقسم بالسويّة ويعدل في خلق الرحمن البرّ منهم والفاجر ، الحديث ( 2 )( 2 ) الوسائل باب 36 حديث 1 من أبواب المستحقّين للزكاة ..
وقوله عليه السلام : انّما يكون إلخ مؤيّد لما ذكرنا من انّ وجوب الدفع إليهم عليهم السلام في زمان بسط يدهم ، ولذا لم يقبل أو لم يتصرّف فيها بعد قبوله وأمره بأن يضعها .
ويظهر من صاحب الوسائل استفادة الفتوى من الخبر بجواز الدفع بنفسه فإنه عنون الباب هكذا : باب جواز تولَّى المالك لإخراج الزكاة ( انتهى ) ثم أورد خبر العلل ، ولكن الظاهر أنه عليه السلام أذن له في ذلك لا انه عليه السلام أفتى
و