شرح
يومه له ولعياله كما عن جماعة .
ثمّ انّ القائلين باعتبار كونه مالكا للنصاب ( وهو الرابع ) ( بين ) من اعتبر الأعم من العين أو مقداره أو قيمته كما صرّح في المبسوط ، والغنية وظاهر جماعة ( وبين ) من اعتبر مالكيّة خصوص الأموال الزكويّة بأعيانها كما يستفاد من السرائر .
وحاصل هذه التعابير يرجع إلى أمرين ( أحدهما ) اعتبار الغني المعتبر عدمه في مستحقّ الزكاة ( ثانيهما ) كفاية مالكيته للنصاب امّا مطلقا أو في الجملة ، فما في المعتبر من انّ وجوبها مشروط بالغني ولا تجب على الفقير وهو مذهب علمائنا ( انتهى ) فلعلَّه يريد إجماع علماء عصره أو فهم من كلامهم إرادة الغني كما يأتي ما يمكن استفادة ذلك من المبسوط والخلاف ان شاء اللَّه ( أو ) انّه في قبال ابن إدريس وأمثاله ممّن يعتبر كونه مالكا لخصوص الزكوي ، ولكن ظاهر كلامه يعطي انّه ينكر وجود القول باعتبار ذلك مطلقا ، فانّ كان مراده ذلك فهو ممنوع جدّا .
وكيف كان فالأولى بل اللازم نقل كلماتهم ليتّضح الحال ويقلّ القيل والقال .
أمّا ما يرجع إلى الأوّل فهو أنّه :
قال أبو الصلاح ( 1 )( 1 ) انّما قدّمناه في النقل مع انّه متأخّر زمانا عن ابن أبي عقيل والمقنع لتصريحه بلفظة ( الغني ) .في محكي كلامه في المختلف : زكاة الفطرة واجبة على كلّ حرّ بالغ كامل العقل غنيّ ( انتهى ) .
وقال ابن أبي عقيل فيه أيضا ليس على من يأخذ الصدقة صدقة الفطرة ( انتهى ) .
وقال في المقنع : وليس على المحتاج صدقة الفطرة ( انتهى ) .
وقال في المقنعة : زكاة الفطرة واجبة على كلّ حرّ بالغ كامل بشرط وجود الطول ( 2 )( 2 ) هو المفضل والقدر والغني والسعة ( القاموس ) .( انتهى ) .
أمّا ما يرجع إلى الثاني :
فقال في النهاية والجمل : الفطرة واجبة على كلّ حرّ بالغ مالك لا تجب عليه