تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مدارك العروة — صفحة 121

مساهمون:

ص١٢١
شرح
والأخبار أيضا في ذلك مختلفة ، ففي بعضها دلالة على وجوب فطرته على مولاه مطلقا ففي خبر حماد بن عيس ( المروي في الفقيه ) عن أبي عبد اللَّه عليه السلام قال : يؤدّي الرجل زكاة الفطرة عن مكاتبه ورقيق امرأته وعبده النصراني والمجوسي وما أغلق عليه بابه ( وفي مرفوعة ) أحمد بن يحيى ( المرويّة في الكافي ) مثله ( 1 )( 1 ) الوسائل باب 17 حديث 2 من أبواب زكاة الفطرة .. وفي بعضها إنّها على المكاتب نفسه مطلقا ، ففي صحيح عليّ بن جعفر ( المروي في الفقيه ) انّه سأل أخاه موسى بن جعفر عن المكاتب هل عليه فطرة شهر رمضان أو على من كاتب ويجوز شهادته ؟ قال : الفطرة عليه ولا تجوز شهادته ( 2 )( 2 ) أورده واللَّذين بعده في الوسائل باب 17 حيث 3 ، 1 ، 2 من أبواب زكاة الفطرة .. ويؤيّده أيضا صحيح صفوان الجمّال ( المروي في الكافي ) قال : سألت أبا عبد اللَّه عليه السلام عن الفطرة ؟ فقال : على الصغير والكبير والحرّ والعبد . وفي الوسائل بعد نقل هذا الصحيح قال : أقول : استدلّ به بعض الأصحاب على وجوب الفطرة على المكاتب المطلق إذا تحرّر منه شيء وكان غنيّا بنسبة الحريّة ، و ( بما يأتي ) مرفوعة أحمد بن محمد المتقدّمة ، وفي الفقيه - بعد نقل صحيح عليّ بن جعفر المتقدّم - قال : هذا على الإنكار لا على الأخبار يريد كيف تجب عليه الفطرة ولا تجوز شهادته ( انتهى ) . وكأنّه رحمه اللَّه رآى انّ أصل المسألة مفروغ عنها فوجّه الصحيح بما يوافقها ، والَّا فأيّ مانع من التفكيك بأن لا يقبل شهادته لأجل الرقيّة وتجب فطرته على نفسه لأجل كونه مالكا على القول ؟ واستدلّ في المختلف على المدّعى بأنّ التقسيط موافق للقاعدة فيعمل بإطلاق كلّ من الدليلين فيحمل كلّ من الخبرين على ما يوافق القاعدة .