تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مدارك العروة — صفحة 105

مساهمون:

ص١٠٥
[ 1 ] والأظهر عدم اعتباره . [ 2 ] فلو غصب زرعه غاصب وبقي مغصوبا إلى وقت التعلَّق ثمّ رجع إليه بعد ذلك وجبت زكاته .
شرح
قائما بأنّ يراد انّ المال من أوّل تحقّقه في يد المالك الَّذي له دخل في تعلَّق الزكاة يعتبر أن يكون المالك متمكَّنا في التصرّف فيه ، كان اللازم ، التوقّف بعد تعلَّق الوجوب إلى زمان الإخراج ، وأمّا قبل زمان التعلَّق فلمّا لم يكن دخيلا في توجّه الخطاب الفعلي فلا ينبغي الإشكال في عدم اعتباره . فتحصّل انّ التمكَّن - بعد زمان التعلَّق إلى زمان وجوب الإخراج - معتبر ، فانّ تمكَّنه منه بين الزمانين له دخل في تنجّز التكليف ، ولذا لو تلف قبل بلوغ زمان الإخراج لم يكن ضامنا إذا لم يكن عن تقصير . والحاصل انّ المستفاد من مجموع الأدلَّة الأربعة المتقدّمة في أصل المسألة اعتباره من زمان صار مالكا للمال الزكوي فيشمل زمان الوجوب إلي زمان الإخراج . [ 1 ] وممّا ذكرنا يظهر انّ ما استظهره الماتن ( ره ) من عدم الاعتبار ليس بظاهر بل الظاهر الاعتبار . [ 2 ] ثم انّ ما فرّعه عليه بقوله : ( فلو غصب زرعه إلخ ) ليس ممّا يتفرّع على قوله : ( والأظهر إلخ ) بل الفرع المناسب أن يقول : ( فلو غصب زرعه بعد تعلَّق الوجوب قبل بلوغ زمان الأداء لم يسقط وجوب الزكاة ) نعم هذا الفرع الَّذي ذكره متفرّع على عدم اعتباره قبل زمان التعلَّق الَّذي نفي عنه الاشكال ، والله العالم . ثمّ اعلم انّ الماتن رحمه الله قد تصدّي وأتعب نفسه الشريفة في ذكره عدّة من الفروغ الَّتي لم يتنبّه لها غيره فشكر الله سعيه وجزاه عن أهل البيت خير الجزاء . نعم قد بقي بعض ما ذكره غيره ممّا لم يذكره الماتن ( ره ) هنا .