ولعلّ نظرهم إلى غير صورة الاحتساب على الفقير من دين له عليه ، إذ فيه لا يكون تصرّفا في ملك الغير ، بل إلى صورة الإعطاء والأخذ حيث إنّهما فعلان خارجيّان .
ولكنّه أيضا مشكل من حيث انّ الإعطاء الخارجي مقدّمة للواجب وهو الإيصال الَّذي هو أمر انتزاعي فلا يبعد الإجزاء .
[ 1 ] ( الحادية والأربعون ) لا إشكال في اعتبار التمكَّن من التصرّف في وجوب الزكاة فيما يعتبر فيه الحول كالأنعام والنقدين .
[ 2 ] وأمّا ما لا يعتبر فيه الحول كالغلَّات فلا يعتبر التمكَّن من التصرّف فيها قبل حال تعلَّق
شرح
مكان مّا ، وفي زمان مّا لكن لا لدلالة الجملة الاسميّة عليه ، بل من باب اللازم العقلي واللوازم العقليّة ليست مأخوذة في مفاهيم الألفاظ إنشائيّة كانت أو أخباريّة .
فقوله تعالى : « وآتُوا الزَّكاةَ » يدلّ على انّ المطلوب نفس الإيتاء والمكان غير مأخوذ في الماهيّة فلا يقدح كون غصبا .
وعليه فلا فرق بين الإيتاء الخارجي والاحتساب على الفقير ، فانّ الاحتساب أيضا لا بدّ أن يكون في زمان مّا وفي مكان مّا ، فانّ المحتسب والمحتسب عليه ، والمحتسب به أمور زمانيّة ، مكانيّة فيكون الاحتساب أيضا كذلك قهرا لأنّه من الأمور الإضافيّة الَّتي تابعة للمنتسبين .
فالحاصل أنّ الإيتاء الخارجي وإن كان هو المأمور به الَّا انّ حيثيّة المكان كالزمان لم تؤخذ في ماهيّته شطرا أو شرطا فهو بملزومه متقرّب به إلى الله وإن كان بلازمه العقلي متبعّدا عن ساحته عزّ وجل .
[ 1 ] ( الواحدة والأربعون ) قد تقدّم الكلام في الشرط الخامس في وجوب الزكاة وفي المسألة السابعة عشر هنا ، بيان عموم هذا الشرط لجميع ما يجب فيه الزكاة ، ولكن غرض الماتن رحمه الله من التعرّض هنا بيان مقدار زمان التمكَّن فلا اشكال نصّا كونه في جميع الحول فيما يعتبر فيه .
[ 2 ] وأمّا في غيرها فحكم الماتن ( ره ) بنفي الإشكال في مثل الغلَّات قبل زمان