الوجوب بلا اشكال .
وكذا لا إشكال في أنّه لا يضرّ عدم التمكَّن بعده إذا حدث التمكَّن بعد ذلك . وإنّما الاشكال والخلاف في اعتباره حال تعلَّق الوجوب .
شرح
التعلَّق .
قال في الشرائع : والتمكَّن من التصرّف في النصاب معتبر في الأجناس كلَّها ( انتهى ) ظاهره انّ اعتباره بعد إحراز انّه بلغ النصاب بحيث علم تعلَّق الزكاة من غير ناحية هذا الشرط فلا يشمل ما قبل التعلَّق الغير المعلوم بلوغه حدّه .
ويظهر من محكيّ المدارك في ذيل شرح العبارة المتقدّمة من الشرائع ، الاستشكال فيما نفي عنه الماتن ( ره ) الإشكال ، فإنّه - بعد التوقّف في أصل المسألة استنادا إلى عدم دلالة الأخبار الَّا على سقوط الزكاة في المال الغائب الَّذي لا يقدر صاحبه على أخذه ، لا على اعتبار التمكَّن من التصرّف فلا يتمّ الاستدلال بها على سقوط الزكاة في المبيع المشتمل على خيار البائع ونحو ذلك - قال : نعم يمكن الاستدلال عليه بأنّه لو وجب الزكاة في النصاب مع عدم التمكَّن من التصرّف عقلا أو شرعا للزم وجوب الإخراج من غيره وهو معلوم البطلان فإنّ الزكاة انّما تجب في العين الَّا انّ ذلك يقتضي اعتبار التمكَّن من التصرّف وقت الوجوب لا توقّف جريانه في الحول ، والمسألة محلّ اشكال وللنظر فيها مجال ( انتهى محكي المدارك ) .
أقول : الوجه الَّذي استشكله فيه متين جدّا ، وقد مرّ منّا في أصل المسألة بيان أوضح وتقرير أوفي ويكفي كونه وجها لاعتبار التمكَّن وقت الحول ، بل على ما أوضحناه لك هناك تعرف كونه وجها لاعتباره في جميع الحول كما عرفت وعلى تقدير الاختصاص يكفي لاعتباره فيه الأخبار المستفيضة فيكون الدليلان متطابقين في اعتبار التمكَّن حين توجّه الخطاب إلى الأداء .
لكن لما كان احتمال إلغاء الخصوصيّة في الأخبار الواردة فيما فيه الحول