تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مدارك العروة — صفحة 93

مساهمون:

ص٩٣
( الأوّل ) النّصاب ، وهو في الإبل اثنا عشر نصابا : ( الأول ) الخمس وفيها شاة . ( الثاني ) العشر ، وفيها شاتان . ( الثالث ) خمسة عشر ، وفيها ثلاث شياه . ( الرابع ) العشرون ، وفيها أربع شياه .
شرح
أن يراد من قوله ( ره ) : ( من الشرائط العامّة ) الشروط الخمسة الأولى دون السادس ، لجعله له هنا أوّل الشرائط الأربعة ، والأمر سهل . ( أحدها ) بلوغها من حيث العدد حدّا يعبّر عنه : ( النصاب ) وهذا اللفظ وإن لم نجده في الأخبار إلى الآن بعد النظرة فالنظرة لكنّه متداول في ألسنة الفقهاء قديما وحديثا كعلم الهدى في الانتصار ، والشيخ ( قده ) في الخلاف والنهاية والمبسوط ، ثمّ تبعهما من تأخّر عنهما وفسّره في القاموس ومجمع البحرين وغيرهما : القدر الذي تجب فيه الزكاة إذا بلغه ، وكأن أصله من الغاية كما جعله في القاموس أحد معانيه ، فالمال إذا بلغ تلك الغاية فهو متعلَّق للزكاة ، وتعيين هذا القدر كمّا وكيفا تعبّدي ، وليس له حقيقة لغويّة أو عرفيّة ، بل ولا شرعيّة تعينيّة بل يختلف حسب اختلاف الأجناس التسعة . فالمهم بيان النصب التعبديّة ، وقد ذكر الماتن ( ره ) تبعا لجماعة اثنى عشر نصابا للإبل . ومجمل الكلام فيها في مواضع : أحدها - عدم الوجوب فيما دون النصاب الأوّل وهو عدم بلوغ الإبل إلى خمسة ، والظاهر عدم الخلاف فيه بين المسلمين . ثانيها - وجوب الشّاة لكلّ خمس وهو أيضا إجماعي ، ففي البداية للقرطبي :