شرح
وروى الكليني ، عن محمّد بن يحيى ، عن أحمد بن محمّد بن عيسى ، عن العبّاس بن معروف ، عن علي بن مهزيار ، قال : قرأت في كتاب عبد اللَّه بن محمّد إلى أبي الحسن : جعلت فداك ! روى عن أبي عبد اللَّه عليه السّلام انّه قال : وضع رسول اللَّه صلَّى اللَّه عليه وآله الزكاة على تسعة أشياء : الحنطة ، والشعير ، والتمر ، والزبيب ، والذهب ، والفضّة ، والغنم ، والبقر ، والإبل ، وعفى رسول اللَّه صلَّى اللَّه عليه وآله عمّا سوى ذلك فقال له القائل : عندنا شيء كثير يكون بأضعاف ذلك فقال له : ما هو ؟ فقال له الأرز ، فقال له أبو عبد اللَّه عليه السّلام : أقول لك إنّ رسول اللَّه صلَّى اللَّه عليه وآله وضع الصدقة على تسعة أشياء وعفى عمّا سوى ذلك وتقول : إنّ عندنا أرزا وعندنا ذرّة ، قد كانت الذرّة على عهد رسول اللَّه صلَّى اللَّه عليه وآله ، فوقّع عليه السّلام كذلك هو الزكاة في كلّ ما كيل بالصاع .
والظاهر إنّ قوله : روي عن أبي عبد اللَّه عليه السّلام إشارة إلى رواية الطيّار المذكورة فيكون هذا مؤيّدا لصحة ذاك النقل وإن قيل في حقّ الطيّار ما قيل .
وعن عليّ بن إبراهيم ، عن أبيه ، عن إسماعيل بن مرار ، عن يونس ، عن عبد اللَّه بن مسكان ، عن أبي بكر الحضرمي ، عن أبي عبد اللَّه عليه السّلام ، قال : وضع رسول اللَّه صلَّى اللَّه عليه وآله الزكاة على تسعة أشياء ، على الحنطة والشعير ، والتمر ، والزبيب ، والذهب ، والفضّة ، والإبل ، والغنم ، والبقر وعفى عمّا سوى ذلك .
قال الكليني - بعد نقله - : قال يونس ( 1 )( 1 ) الظاهر انّه يونس بن عبد الرّحمن الذي كان من أصحاب الجوامع الأوليّة ، ونقل في الانتصار عنه موافقته لابن الجنيد في عدم انحصار الوجوب في الأشياء التسعة .: معنى قوله : ( إنّ الزكاة في تسعة أشياء