شرح
فتلخّص انّه ليس هنا دليل واضح على إخراج الكفّارات ، بل ولا المظالم ، بل الظاهر انّ الأمر في الثاني أوضح لأنّ المظالم ليست صدقة واجبة نظير سائر الصدقات الواجبة ، وإن كان إعطائها مقدّمة لإيصال المال إلى مالكه الواقعي واجبا لكونه أحد مراتب الإيصال حقيقة كما حقّقه شيخنا الأنصاري ( قده ) فلا يصدق حقيقة على المظالم أنّها صدقة واجبة .
فما نفى عنه الماتن ( ره ) الحرمة في غير الزكاتين هو الأظهر من الأدلَّة ، واللَّه العالم .
نعم ، لمّا كان في الأخبار بعض ما يوهم الإطلاق ينبغي أن لا يأخذوا الصدقات الواجبة مثل قوله عليه السّلام في صحيح عبد اللَّه بن سنان : ( لا تحلّ الصدقة لولد العبّاس ولا لنظرائهم من بني هاشم ) ( 1 )( 1 ) الوسائل : باب 29 ، حديث 3 من أبواب المستحقّين للزكاة ..
وقوله عليه السّلام في ذيل موثق زرارة المتقدم : ( ولا تحل لهم صدقات إنسان غريب ) ( 2 )( 2 ) الوسائل : باب 32 ، قطعة من حديث 6 من أبواب المستحقّين للزكاة ..
وقوله عليه السّلام في حسن زرارة : ( ولا تحلّ الصدقة من الغريب لمواليهم - الحديث ) ( 3 )( 3 ) الوسائل : باب 34 ، قطعة من حديث 5 من أبواب المستحقّين للزكاة ..
ومفهوم قوله عليه السّلام في خبر جميل بن درّاج : ( ولا تحلّ لهم إلَّا صدقات بعضهم على بعض ) ( 4 )( 4 ) الوسائل : باب 34 ، حديث 4 من أبواب المستحقّين للزكاة .واللَّه العالم .