شرح
وخبر الهاشمي قال : سألت أبا عبد اللَّه عليه السّلام عن الصدقة التي حرّمت على بني هاشم ما هي ؟ فقال : ( هي الزكاة - الحديث ) .
فيكون هذا القسم بمنزلة المفسّر لما أجمل أو المقيّد لما أطلق ، أو المخصّص لما عمّم ، ومع هذا فكيف يحكم بحرمة الكفّارة والفدية والمظالم .
ويؤيّده قوله عليه السّلام في مرسلة حمّاد بن عيسى عن العبد الصالح عليه السّلام - في حديث طويل - : ( وإنّما جعل اللَّه هذا الخمس لهم خاصّة دون مساكين النّاس وأبناء سبيلهم عوضا لهم من صدقات النّاس ، تنزيها من اللَّه لهم لقرابتهم برسول اللَّه « ص » وكرامة لهم عن أوساخ النّاس - إلى أن قال - : وجعل لفقراء قرابة الرسول « ص » نصف الخمس فأغناهم به عن صدقات النّاس وصدقات النّبي « ص » ووليّ الأمر ) ( 1 )( 1 ) الوسائل : باب 1 ، قطعة من حديث 8 من أبواب قسمة الخمس ..
ومن المعلوم ان الخمس الذي جعل عوضا لهم إنّما هو في مقابل الزكاة التي هي أوساخ النّاس ، وإلَّا فمطلق الكفّارة الواجبة أو غيرها بأحد أسبابها لا تكون أوساخا بل هو حكم تعبّدي .
ويؤيّده أيضا بل يمكن أن يستدل به ، إطلاقات أدلَّة أداء الكفّارة ونحوها مع كثرتها على اختلافها فإنّه لم يقيّد في واحد منها بكونها لغير الهاشمي مع كثرة الابتلاء ، فعليك بالتتبّع ، ومن البعيد جدّا إحالة أحكام الكفّارات والمظالم والفديات جميعها إلى أخبار الزكاة مع أن صدور عدّة منها كان قبل صدور حكم مستحقي الزكاة ، فتأمّل .