شرح
فتصير الأقوال خمسة :
أحدها : التعلَّق بالعين مطلقا .
ثانيها : بالذمّة كذلك .
ثالثها : بالذمّة في خصوص النصب الخمسة ، الأول في الإبل دون غيرها ودون غير الإبل وهو محتمل البيان .
رابعها : التفصيل بين جزئيّة الفريضة للنصاب فالثاني وبين عدمها فالأول اختاره في المستند .
خامسها : ما عرفت من الشيخ ( قده ) هذا كلَّه في الأقوال .
وأمّا الكلام في مستندها ، فقبل ذكر خصوصيّات الأدلَّة نقول : مقتضى ما دلّ على وجوب الزكاة من الآيات والأخبار المعبرة بالإيتاء تارة وبالأداء ، أخرى ليس إلَّا أداء مقدار من المال الذي يمكن أن يكون من عين الزكوي أو غيرها ، فإنّها صدقة تطفئ غضب الرّب وتدفع البلاء المبرم وتردّ القضاء ( 1 )( 1 ) راجع : أبواب الصدقة من الوسائل ج 6 ، فإنّها مشحونة من ذلك .سواء كانت خارجة من عين الأشياء التسعة ومن غيرها ، فان التعبير بالزكاة لا يدلّ على كونها من العين ، فإن التزكية إنّما تحصل بعنوان الصدقة الصادق بالأداء من غير العين أيضا .
نعم ، يكون الأداء من أحد أسبابا تزكية المال فعنوان الزكاة لا يدلّ على أحد الطرفين ، بل يناسبهما معا أعني العين أو الذمّة .
وأمّا البحث والاستفادة من الأدلة اللَّفظيّة ، فالذي يخطر بالبال - بعد التتبّع والتأمّل ان المستفاد منها تعلَّقها بالعين في الجملة من وجوه :