شرح
إلَّا أن يقال : إن ما ورد في لسان الدليل حول الحول وهو يصدق بالدخول في الثاني عشر لكنّه مشكل لعدم الفرق بين دعوى صدقه بدخول الثاني أو توقفه على دخول اليوم الآخر ، فان ما هو الموضوع ليس انقضاء الشهور ، بل حول الحول كما اعترف .
نعم ، لو كان لسان الدليل مضيّ اثنى عشر شهرا لأمكن دعوى صدقه بالدخول كذلك فإتمام المدّعى بمقتضى القاعدة مشكل .
نعم ، قد ادّعى في المعتبر والمنتهى وغيرهما الإجماع على كفاية الأوّل ، ففي الأول : ويتمّ الحول عند استهلال الثاني عشر وهو مذهب علمائنا ( انتهى ) .
( وفي الثاني ) إذا أهلّ الثاني عشر فقد حال على المال الحول ، ذهب إليه علمائنا ( انتهى ) .
والظاهر إن الأصل في هذا الحكم كما يظهر من الكتابين ما رواه الكليني ( ره ) ، عن عليّ بن إبراهيم ، عن أبيه ، عن حماد بن عيسى ، عن حريز بن عبد اللَّه ، عن زرارة ، قال : قلت لأبي جعفر عليه السّلام : رجل كان عنده مئتا درهم غير درهم أحد عشر شهرا ثمّ أصاب درهما بعد ذلك في الشهر الثاني عشر فكملت عنده مئتا درهم أعليه زكاة ؟ قال : لا ، حتّى يحول عليه الحول وهي مأتا درهم ، فان كانت مئة وخمسين درهما فأصاب خمسين بعد أن يمضي شهر فلا زكاة عليه حتّى يحول على المائتين الحول ، قلت : فان كانت عنده مئتا درهم غير درهم فمضى عليها أيّام قبل أن ينقضي الشهر ثمّ أصاب درهما فأتى على الدرهم مع الدراهم حول ، أعليه زكاة ؟ قال : نعم ، وإن لم يمض عليها جميعا الحول فلا شيء فيها قال : وقال زرارة ومحمّد بن مسلم : قال أبو عبد اللَّه عليه السّلام : ( أيّما رجل كان له مال وحال عليه