تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مدارك العروة — صفحة 512

مساهمون:

ص٥١٢
شرح
الشروع في إيجاب الكفارة للمندوب لأنّه لا ندب عندهما على ما ذكراه . نعم ، أطلق القول بوجوب الكفّارة الشيخ المفيد وعلم الهدى ( رحمهما اللَّه ) لكن استشكل عليهما في المعتبر والمنتهى والتذكرة ، قال في المعتبر بعد نقله عنهما : فان كانا أرادا الاعتكاف المنذور المختص بزمان معيّن كان حسنا ، وإن أرادا الإطلاق فلا أعرف المستند ، وإن كانا تمسّكا بإطلاق الأحاديث فهي مختصّة بالجماع دون ما عداه من المفطرات ، وإن كان يفسد به الصوم ويفسد الاعتكاف تبعا لفساد الصوم ( انتهى ) ، ونحوه في المنتهى والتذكرة . وقد صرّح في الشرائع أيضا بعدم وجوبها في اليومين ، قال : فمتى أفطر في اليوم الأول والثاني لم تجب به الكفّارة إلَّا أن يكون واجبا وإن أفطر في الثالث وجبت الكفّارة ومنهم من خصّ الكفّارة بالجماع حسب واقتصر في غيره من المفطرات على القضاء وهو أشبه ( انتهى ) . وكذا الدروس ، قال : ثمّ ان أفسده وكان متعينا ولو بمضي يومين كفّر إن كان بجماع أو أنزل وغيره من مفسدات الصوم ، ونقل الشيخ ( ره ) انّ ما عدا الجماع يوجب القضاء خاصّة ، والظاهر انّه يراد به مع التعيين وكذا ( في اللمعة ) قال : ويكفّر إن أفسد الثالث أو كان واجبا ( انتهى ) . وبالجملة صرّح جمّ غفير من الأعاظم بكون الكفّارة في الاعتكاف بالأصالة ، ولا إطلاق في كلام القدماء أيضا لإمكان حمله على فرض كون الاعتكاف مستحبا مؤكَّدا في شهر رمضان والجماع في نهاره يوجب كفّارتين أطلقوا ذلك وصرّحوا بأنّه إن جامع نهارا فكفّارتان ، وإن جامع ليلا فكفّارة واحدة ، لكن هذا الحمل لا يصحّح إطلاق كلامهم بوجوب الكفّارة إن كان نهارا فالعمدة إنكار
مدارك العروة — صفحة 512 | الشيخ علي پناه الإشتهاردي