تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مدارك العروة — صفحة 513

مساهمون:

ص٥١٣
شرح
الإطلاق كما سمعت خصوصا مع مثل المحقّق ومن تأخّر . لكن يمكن أن يعكس الإشكال على ما ذكره في المعتبر ، والمنتهى ، والتذكرة ، والدروس ، واللمعة ، والروضة بأنّ الأخبار لمّا كانت مطلقة غير مقيّدة بالواجب فبأيّ وجه تقيّدونها بصورة تعيّنه بالوجوب أصالة أو عرضا ، مع انّ المعروف أن تعليق الحكم على الوصف في السؤال أو الجواب مشعر بالعليّة ، ولورود الأخبار سؤالا وجوابا في ترتّب الكفّارة على المعتكف الدالَّة على أن هذه الحيثيّة هي الدخيلة في ترتّب الحكم ، نعم لاختصاصه بخصوص الجماع وجه كما ذكره المحقّق ومن تبعه . لكن تقييد جمع أخبار وجوب كفّارة الاعتكاف وما ورد في مقدارها على خصوص الواجب مع إطلاق الأدلة لا وجه ، مع إمكان أن يقال : ان أفراد الاعتكافات الواجبة أقل من المندوبة ، فإنّ مثل النذر وشبهه أمور عرضيّة قلما يتفق ، واليوم الثالث الواجب فيه الاعتكاف أقل من اليومين اللَّذين يستحب فيهما ، فيكون حملها على خصوص الواجب من قبيل الحمل على النادر فلا أقل من التساوي . وفي الحدائق - بعد كلام له - : وبالجملة ففي المسألة أقوال ثلاثة ، العموم للواجب والمندوب ، والتخصيص كذلك بالواجب ، وبالمعيّن منه خاصّة ( انتهى ) ، والقول الثاني يظهر من الدروس كما تقدّم كلامه ، فراجع ولاحظ . وبالجملة ، الذي يخطر بالبال إبقاء الأخبار على عمومها للندب أيضا تمسّكا بالإطلاقات . نعم ، يعتبر كونه باقيا على نيّة الاعتكاف ، فلو خرج من المسجد بقصد إبطاله ثمّ جامع فشموله للمفروض محلّ تأمّل لعدم صدق المعتكف وقد نطقت الأخبار باعتباره ، إلَّا أن يقال إن مجرّد الخروج بنيّة الخروج من الاعتكاف لا يكفي